loading...

التحرير كلينك

نصائح للتعامل مع مرضى ألزهايمر

ألزهايمر - صورة أرشيفية

ألزهايمر - صورة أرشيفية



يعتبر مرض ألزهايمر هو السبب الرئيسي السادس للوفاة في الولايات المتحدة ويعيش المصابون بمرض ألزهايمر في المتوسط ​​لمدة ثماني سنوات بعد أن تصبح أعراضهم ملحوظة للآخرين، ولكن البقاء على قيد الحياة يمكن أن يتراوح بين أربعة وعشرين عاما حسب العمر والظروف الصحية الأخرى، فمع أواخر مرحلة مرض ألزهايمر عادة نجد مريض ألزهايمر لديه صعوبة في تناول الطعام والبلع، ويحتاج إلى المساعدة فى المشي والعناية الشخصية ويكون أكثر عرضة للعدوى خاصة الالتهاب الرئوي.

صعوبة فهم القرارات واتخاذها

ألزهايمر يتسبب في فقدان تدريجي في التفكير والتذكر والقدرة على الاستيعاب مما يجعل من الصعب بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تقديم الرعاية الداعمة في نهاية الحياة لمعرفة ما هو مطلوب، لأن الأشخاص الذين يعانون من ألزهايمر المتقدم لم يعد بإمكانهم التواصل بوضوح كما أنهم لا يستطيعون مشاركة مخاوفهم فهل هو يرفض الطعام لأنه ليس جائعا أو لأنه مربك؟ لماذا يبدو مضطربا؟ هل هو يشعر بالألم ويحتاج إلى أدوية لتخفيف ذلك ولكن لا يمكن أن يقول لك؟ ومع تقدم هذه الظروف قد يجد مقدمو الرعاية صعوبة في توفير الدعم والراحة العاطفية أو الروحية فكيف يمكنك أن تدع الجد يعرف كم تعني لك حياته؟ كيف تطمئن أمك إذا لم تعد تعرف من أنت؟.

مريض ألزهايمر قد لا يشعر بالراحة عند تبادل ذكريات الأسرة أولا يفهم عندما يعبر الآخرون عن جزء مهم من حياتهم شاركوه معه، لذلك فالتوجيهات الحسية التي تستهدف حواس شخص، ما مثل السمع أو اللمس أو البصر يمكن أن تجلب الراحة حيث يمكن لمسه أو تدليكه أن يكون مهدئا له والاستماع إلى الموسيقى، الضوضاء البيضاء، أو الأصوات من الطبيعة تجعل مريض ألزهايمر يشعر الاسترخاء.

مع ألزهايمر، قد يستمر الشخص بصحة بدنية جيدة في حين أن تفكيره وذاكرته يتدهوران، وهذا يعني أن مقدمي الرعاية وأفراد الأسرة قد يواجهون قرارات صعبة للغاية حول كيفية العلاجات التي تحافظ على الصحة البدنية مثل تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب وتتناسب مع أهداف الرعاية.

دورك كمقدم رعاية:

خلال المراحل المتأخرة يصبح دورك كمقدم رعاية الحفاظ على كفاءة الحياة، فعلى الرغم من أن الشخص في مرحلة متأخرة من ألزهايمر يفقد عادة القدرة على التحدث والتعبير عن الاحتياجات، لكن الأبحاث تخبرنا أن جوهر الشخص يبقى كما هو حتى إن لم يكن يتذكره، وهذا يعني أنك ما زلت قادرا على الاستمرار في محاولات التواصل معه، حيث يمكنك التعبير عن الرعاية الخاصة بك من خلال اللمس، والصوت، والبصر، والذوق والرائحة، على سبيل المثال جرب..

لعب الموسيقى أو الأغنية المفضلة له، أو قراءة أجزاء من الكتب التي يحبها، ابحث في الصور القديمة معا وذكره بكل صورة، إعداد الطعام المفضل له، استخدام رائحته المفضلة دائما، تمشيط شعره والاعتناء به، الخروج دائما معه للاستجمام.

الطعام:

واحدة من أهم مهام الرعاية اليومية خلال أواخر مرحلة مرض ألزهايمر تنظيم الأكل فعندما يصبح الشخص أقل نشاطا سوف يحتاج إلى طعام أقل، ولكن شخصا في هذه المرحلة من المرض أيضا قد ينسى أن يأكل أو يفقد شهيته ويرفض الطعام، لذلك إضافة السكر إلى الطعام وتقديم أطعمته المفضلة له قد يشجعه على الأكل وأحيانا يقترح الطبيب المكملات الغذائية بين وجبات الطعام لإضافة السعرات الحرارية إذا كان يفقد الوزن بشكل ملحوظ.

إليك بعض النصائح لمساعدة مريض ألزهايمر فى هذه المرحلة:

- تأكد من أنه في وضع مريح ومستقيم في أثناء تناول الطعام، حيث إنه قد لا يستطيع التعبيرعن ذلك.

- للمساعدة على الهضم يجب الحفاظ على الشخص في وضع مستقيم كالجلوس وعدم النوم لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام.

- اختر الأطعمة الناعمة التي يمكن مضغها وبلعها بسهولة والسوائل مثل الماء والعصير والحليب والشوربة مع إضافة الحلوى أو الآيس كريم.

- في بعض الأحيان يحتاج الشخص لتشجيعه للبدء، لذلك ابدأ بوضع الطعام على ملعقة ووضع يده بلطف على الملعقة ووجهها إلى فمه.

- قد لا يدرك المريض دائما أنه عطشان وينسى أن يشرب مما يؤدي إلى الجفاف، فإذا كان لديه صعوبة في بلع الماء حاول معه بعصير أو شوربة، ولا تنسى أن تتأكد دائما من درجة حرارة السوائل الساخنة قبل تقديمها.

- مراقبة وزنه، حيث إن فقدان الوزن خلال نهاية الحياة متوقع ولكنه قد يكون أيضا علامة على عدم كفاية التغذية.

الذهاب إلى الحمام:

صعوبة الذهاب إلى الحمام أو اضطرابات التبول شائعة جدا في هذه المرحلة من المرض، حيث يحتاج المريض إلى المشي إلى الحمام والاسترشاد من خلال هذه العملية والتبول اللا إرادى شائع أيضا خلال أواخر مرحلة مرض ألزهايمر.

قم بتعيين جدول للذهاب إلى الحمام:

احتفظ بسجل مكتوب متى يذهب المريض إلى الحمام ومتى وكيف يأكل ويشرب، هذا سوف يساعدك على تتبع الروتين الطبيعي له وبعد ذلك يمكنك التخطيط لجدول زمني.

الحد -لا القضاء- من السوائل قبل ساعتين على الأقل قبل النوم وتأكد من توفير السوائل الكافية للمريض على مدى اليوم لتجنب الجفاف.

الجلد وصحة الجسم:

غالبا يصبح مريض ألزهايمر فى هذه المرحلة طريح الفراش أو مرتبطا بكرسي مما يمكن أن يسبب انهيار الجلد، الإصابة بالقرح وتجمد المفاصل. وللحفاظ على صحة الجلد والجسم:

قم بتغيير وضع المريض على الأقل كل ساعتين لتخفيف الضغط وتحسين الدورة الدموية ويمكنك استخدام الوسائد لدعم الظهر.

تعرف على كيفية حمل المريض وتحريكه بشكل صحيح دون التسبب فى أى إصابة.

إبقاء البشرة نظيفة وجافة وتحقق يوميا من عدم وجود طفح جلدى أو قرح.

استخدم مرطب الجلد:

يمكن أن يحدث تجمد المفاصل أو تقلصات الأطراف عندما يقتصر الشخص على كرسي أو سرير، لذلك من المفيد القيام بتمارين واسعة الحركة مثل نقل الذراعين والساقين بعناية مرتين أو ثلاث مرات في اليوم. استشر الطبيب عن هذه التمارين.

العدوى والالتهابات:

عدم القدرة على التحرك خلال هذه المرحلة يمكن أن يجعل المريض أكثر عرضة للإصابات، للمساعدة في منع العدوى:

إبقاء الأسنان والفم نظيفين دائما، حيث يقلل من خطر البكتيريا في الفم التي يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب الرئوي، لذلك يجب غسل أسنانه بعد كل وجبة وإذا كان المريض يرتدي طقم أسنان فيجب إزالته وتنظيفه كل ليلة.

علاج أى خدوش أو جروح فورا ووضع مرهم مضاد حيوي، أما إذا كان جرحا عميقا يجب طلب المساعدة الطبية المهنية.

حمايته ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، فمن المهم جدا للشخص المصاب بمرض ألزهايمر وكذلك مقدمي الرعاية له الحصول على لقاحات الإنفلونزا كل عام للمساعدة في تقليل المخاطر، كما يمكن للمريض الحصول على لقاح كل خمس سنوات للحماية من الالتهاب الرئوي.

الشعور بالألم:

يصبح التعبير عن الألم صعبا في المراحل المتأخرة فإذا كنت تشك في أن المريض متألم بشكل مستمر ارجع للطبيب، ففي بعض الحالات قد يوصف دواء الألم، وللتعرف على سبب الألم:

ابحث عن علامات جسدية مثل: شحوب الجلد، احمرار لون البشرة، جفاف أو شحوب اللثة، تقرحات الفم، القيء، تورم في أي جزء من الجسم أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.

كن حذرا للتغيرات في سلوك المريض، فالقلق والإثارة والصراخ ومشاكل النوم يمكن أن يكون علامة للتألم.

دعم مقدمي الرعاية:

رعاية الأشخاص الذين يعانون من مرض ألزهايمر في المنزل يمكن أن تكون متطلبة ومرهقة فالاكتئاب هو مشكلة لبعض مقدمي الرعاية كما هو التعب، لأن الكثيرين يشعرون أنهم دائما موجودون للمساعدة، وقد يضطر مقدمو الرعاية إلى خفض ساعات العمل أو ترك العمل تماما بسبب مسؤولياتهم في مجال تقديم الرعاية.

والعديد من أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية لمريض ألزهايمر المتقدم في المنزل يشعرون بالراحة عندما يحدث الموت، لأنفسهم وللشخص الذي توفي، ومن المهم أن ندرك أن هذه المشاعر طبيعية حيث يحتاج مقدمو الرعاية الأسرية إلى الدعم بالقرب من نهاية العمر، فضلا عن المساعدة في حزنهم قبل وبعد وفاة مريض ألزهايمر.