loading...

أخبار العالم

غزة تقترب من الانفجار.. ومخاوف إسرائيلية من التصعيد مع «حماس»

فلسطين

فلسطين



واصلت الإدارة الأمريكية توجيه سهامها نحو السلطة الفلسطينية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، دون مراعاة لنتائج قراراتها، خاصة بعد إعلان وقف تمويل المستشفيات في القدس، وقبلها وقف تمويل وكالة "الأونروا"، وهو ما ينذر بتصعيد خطير تجاه الاحتلال من قبل الشعب الفلسطيني.

الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حذرت اليوم، القيادة السياسية مُمثلة بالحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو، من خطورة انفجار الأوضاع في قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاما، وخاصة عقب قرار واشنطن بحق "الأونروا" ومستشفيات القدس.

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت في تقرير لها، أن الجهاز الأمني الإسرائيلي، أوصى القيادة السياسية بالعمل على إيجاد بديل لأنشطة الأونروا في غزة، وذلك لمنع الانهيار الإنساني في القطاع والتصعيد الذي لا يمكن تجنبه في مثل هذا السيناريو.

ونوهت بأن هذه النصيحة أتت بعد أن ناقش ممثلو الأجهزة الأمنية تداعيات وقف نشاط الوكالة في غزة في ضوء قرار الإدارة الأمريكية وقف تمويلها.

اقرأ أيضًا: «هدنة غزة» تشعل فتيل الأزمة بين فتح وحماس 

وأوضحت الصحيفة أن اجتماع سيعقد في نيويورك لممثلي البلدان المانحة لقطاع غزة نهاية الشهر، سيشارك فيه وفد إسرائيلي برئاسة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، الجنرال كميل أبو ركن، والوزير تساحي هنغبي.

وأكدت أن ممثلي المؤسسة الأمنية الإسرائيلي، يعتزمون خلال المؤتمر التوجه إلى ممثلي الدول في محاولة لإنشاء محور مساعدات مواز للأونروا، يسمح باستمرار الإمدادات الغذائية وأنشطة مدارس المنظمة ودفع الرواتب لموظفيها البالغ عددهم 30 ألف موظف - في المناطق الخمس التي تعمل بها وكالة الغوث.

كما حذر الجيش الإسرائيلي، القيادة السياسية في إسرائيل، بأنه إذا توقف عمل الأونروا ولم يتم العثور على بديل مناسب، فلن يكون من الممكن ضمان الهدوء في الجنوب، وفق "هآرتس".

التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن مثل هذا الوضع من المرجح أن يؤدي إلى تصعيد، لأن حركة حماس سوف تسعى لتوجيه غضب السكان الفلسطينيين نحو إسرائيل والشروع في مواجهة عسكرية، وإن كانت محدودة، لطرح الوضع في القطاع على جدول الأعمال الدولي.

اقرأ أيضًا: «اتفاق هدنة وتحرير الأسرى».. هل تنتصر حماس على نتنياهو؟ 

التحذير من التصعيد جاء على خلفية الصعوبات في تنفيذ الترتيبات المتفق عليها بين إسرائيل وحماس، والتي توسطت فيها مصر ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، بسبب اعتراض السلطة الفلسطينية عليها، حسب "رام الله".

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه من غير المتوقع حدوث أي تغيير في الوضع حتى نهاية عام 2018، وأن إسرائيل لا تعتبر الوضع في غزة كانهيار إنساني، حسب "هآرتس".

وفي ظل الحصار الإسرائيلي، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن 97% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للشرب، في حين المشاريع الخاصة بتحلية المياه لا تتقدم بالسرعة المطلوبة، وهو ما يزيد من الأزمة في القطاع، وقد ينذر بحرب جديدة على غرار "الجرف الصامد".

كانت واشنطن أعلنت في وقت سابق وقف كامل التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المُتحدة والتي تعمل في خمس مناطق: "غزة والضفة والأردن وسوريا ولبنان"، وذلك بعد أيامٍ على قرارها وقف تحويل 200 مليون دولار لمشاريع حيوية في قطاع غزة والضفة الغربية.

اقرأ أيضًا: دماء في «يوم الأرض».. رصاص الغدر الإسرائيلي يقتل ذكرى الشهيد 

على جانب آخر، يرى المحلل الفلسطيني حسام الدجني أن فرص التصعيد العسكري الإسرائيلي على غزة ترتفع لعدة أسباب أبرزها تمرير "صفقة القرن" بالقوة وفرض وقائع "جيوسياسية" جديدة في غزة، فضلًا عن أن تدهور الواقع الإنساني قد يدفع الشارع الغزي نحو الضغط على المقاومة للانفجار في وجه الاحتلال.

وما زاد من مخاوف إسرائيل أيضًا، إعلان الإدارة الأمريكية وقف تحويل مبلغ 20 مليون دولار لمستشفيات تقع في القدس المحتلّة، وذلك ضمن سياسة واشنطن المتواصلة في تجفيف تمويل العديد من المؤسسات والقطاعات العاملة في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة.

صحيفة "هآرتس" نقلت عن مسؤول أمريكي قوله: إن "الكونجرس صادق على تمرير مبلغ 20 مليونًا لمستشفيات القدس المحتلّة، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت، الخميس، وقف تحويلها، زاعمة أنها ستقوم بتحويل هذا المبلغ عينه لمناطق أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وشنت إسرائيل ثلاثة حروب سابقة على غزة خلال الفترة بين عامي 2008 و2014، الأولى بدأتها في 27 ديسمبر 2008 وتواصلت على مدار 22 يوما، وأدت إلى مقتل نحو 1500 فلسطيني وإصابة 5000 آخرين، والثانية كانت في 14 نوفمبر 2012 واستمرت 8 أيام، وأسفرت عن مقتل نحو 160 فلسطينيا وإصابة 1500 آخرين، وأخيرًا عملية الجرف الصامد والتي بدأت 8 يوليو 2014 أسفرت عن مقتل 2147 فلسطينيًا، و72 إسرائيليًا.