loading...

أخبار العالم

هل تندلع مواجهة عسكرية بين تركيا وروسيا بسبب إدلب؟

بوتين وأردوغان

بوتين وأردوغان



بعد أن فشلت القمة الثلاثية في طهران للتوصل إلى حل سياسي حاسم بشأن فصائل المعارضة والجماعات المسلحة في إدلب السورية، عزمت تركيا على الدخول في مواجهة ميدانية مع طهران وموسكو، وقامت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية لمواجهة التصعيد الروسي الذي بدأ أمس.

أمس، دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه الحدود مع سوريا، في الوقت الذي يعد فيه النظام السوري وحليفتاه روسيا إيران، لشن عملية عسكرية شاملة في إدلب.

ووصلت ولاية كليس، جنوبي تركيا، أمس السبت، قافلة تعزيزات عسكرية جديدة لدعم الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا، حسب مصادر عسكرية.

وأوضحت المصادر أن الرتل العسكري التركي الذي دخل إلى الأراضي السورية من معبر كفرلوسين باتجاه محافظة إدلب وريفها شمالي سوريا، يضم دبابات ومعدات عسكرية ويحمل ذخيرة، حسب "النهار" اللبنانية.

اقرأ أيضًا: «معركة إدلب» تدفع تركيا للتخلى عن «النصرة».. وتسقط المشروع الأمريكي 

يأتي هذا التطور بعد يومين من فشل قادة إيران وتركيا وروسيا، بعد اجتماعهم بطهران، في التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن محافظة إدلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة المسلحة في سوريا.

كما أن التحرك الميداني التركي الجديد يأتي بعد أن دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة طهران إلى وقف لإطلاق النار في إدلب، لكن دون أن ينضم إليه إيران وروسيا، وفقا لـ"سكاي نيوز".

أما موسكو وطهران، فيقولان: إن "العملية العسكرية المرتقبة في إدلب تهدف للقضاء على الإرهابيين"، بينما تخشى أنقرة من موجة نزوح جديدة باتجاه الأراضي التركية، حسب القناة.

في المقابل، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن الدولي إلى توجيه إنذار للمسلحين لإخلاء المناطق السكنية، كما طالب بتحديد ممرات للسماح للمدنيين بمغادرة إدلب في ظل العملية العسكرية الوشيكة.

قمة طهران

اقرأ أيضًا: هل تشعل معركة إدلب الخلاف بين روسيا وإيران؟ 

لكن يبدو أن إصرار روسيا على خوض معركة إدلب بمثابة جرس إنذار للغرب عامة، وتركيا خاصة، وهو ما دفعها إلى شن غارات جوية شمال غرب سوريا.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت وزارة الدفاع الروسية أن المجموعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في إدلب تواصل انتهاكات نظام وقف إطلاق النار الساري بموجب اتفاق إقامة منطقة خفض التصعيد في المحافظة المبرم بين روسيا وتركيا وإيران، حسب "روسيا اليوم".

ويثير هذا التصعيد خشية البدء في العد العكسي لإطلاق الهجوم الفعلي على إدلب، التي تعد آخر معقل للفصائل المعارضة في سوريا، في وقت تحذر الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في حال شن الهجوم الذي يهدد بنزوح قرابة 800 ألف نسمة من إجمالي نحو 3 ملايين يقيمون في إدلب وجيوب محاذية لها.

وفشل الرؤساء الثلاثة خلال القمة في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، إلا أنهم اتفقوا في الوقت ذاته على مواصلة التعاون من أجل التوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح، وفقا لـ"الوطن" السعودية.

اقرأ أيضًا: سوريا تتسلح بأنظمة دفاعية روسية لمواجهة العدوان الأمريكي 

وشهدت القمة سجالًا بين الرئيسين الروسي والتركي حول صياغة البيان الختامي، حيث طالب أردوغان بوقف إطلاق النار، محذرًا من حمام دم في حال شن هجوم على المحافظة الواقعة على حدوده.

إلا أن بوتين رفض الاقتراح، مشددًا على عدم وجود ممثلين عن مجموعات مسلحة على الطاولة مخولين بالتفاوض حول الهدنة، بحسب الوطن السعودية.

أما الباحث في المعهد الأمريكي للأمن نيكولاس هيراس، فيرى أن روسيا ومن خلال تصعيد قصفها على إدلب غداة القمة تذكر تركيا بأن عليها أن تبقى في دائرة الرضا الروسية إذا أرادت تجنب كارثة مؤلمة في شمال غرب سورية، في إشارة إلى الهجوم العسكري.

مراقبون أشاروا إلى أنه في حال لم تصل تركيا وروسيا إلى أي اتفاقات، أو إن لم تسحب تركيا قواتها من مدينة إدلب، فقد تشهد المنطقة عمليات عسكرية كبيرة تؤدي إلى نهاية العلاقات الروسية التركية.