loading...

إقتصاد مصر

كيف تواجه الحكومة ارتفاع الأسعار بالسوق المحلي؟

الأسواق

الأسواق



شهد السوق المحلى مؤخرا موجة من الارتفاع الملحوظ فى أسعار غالبية السلع الغذائية، وهو الأمر الذى جعل البعض يطرح مقترحات للتعامل مع أزمة الغلاء التى باتت فوق احتمال المواطن.

ولم يقتصر الأمر على ارتفاع السعر على صنف غذائى واحد، ولكنه انطلق ليشمل كافة السلع الغذائية، وهى الفاكهة والخضروات، وصولا لمختلف أنواع اللحوم، فضلا عن أسعار الأجهزة المنزلية أيضًا.

ونعرض فى هذا التقرير مجموعة من مقترحات التجار والخاصة بإمكانية ضبط الأسعار فى الأسواق:

اقرأ أيضا: بعد إطلاق حملة شعبية لمقاطعتها.. تعرف على أسعار الفاكهة 

الخضار والفاكهة

قال حاتم نجيب نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هناك عدة حلول لمواجهة ارتفاع الأسعار فى السوق المحلى، ومنها على سبيل المثال، تكاتف وزارة الزراعة مع الفلاح والقيام بالدور المنوط بها، خاصة أن الزراعة فى مصر أصبحت عشوائية، فالقائمون على العمل بمركز البحوث الزراعية لا يكلفون أنفسهم عبء التفكير فى تطوير أساليب الزراعة أو التعاون مع الفلاح.

وأضاف نجيب، أن الفلاح بات يزرع أصنافا متوفرة بكميات كبيرة، وبالتالى المعروض منها أكبر من الطلب عليها وهو الأمر الذى يتسبب فى تكبده خسائر كبيرة، وبالتالى فعلاج مشكلة ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة أو تقليل التالف منها يكون من خلال وجود نشرة دورية تقدم للفلاح بأفضل المنتجات التى يمكن زراعتها، فضلا عن قيام الحكومة بتقديم الدعم المادى له من خلال البنوك والمكاتب المتشعبة فى جميع المحافظات، لافتًا إلى أن التجار خارج المعادلة خاصة أنهم بالفعل يقومون بتثبيت هامش ربح، كما أن الارتفاع أو الركود أو حتى التلف متعلق بالمنظومة الرئيسية وهو الفلاح والوزارة المسؤولة عنه، ثم بعد ذلك يأتى تنظيم السوق وفرض مزيد من الرقابة عليه كمرحلة لاحقة.

ويبلغ إنتاج مصر من الفاكهة نحو 7 ملايين طن سنويًا، وتفقد مصر منها نحو مليون طن بنسبة 16%، وتصدر نحو 409 آلاف طن سنويًا، مما يشير إلى أن الفاقد 3 أضعاف ما تصدره مصر سنويًا.

وتنتج مصر نحو 14 مليون طن خضراوات سنويًا، خلال الفترة من 2011 إلى 2015، تفقد منها نحو 3 ملايين طن سنويا بنسبة 22% من إجمالى الإنتاج المحلى.  

اقرأ أيضا: رئيس الشعبة الغذائية بالجيزة: الاحتكار وغياب الرقابة سبب زيادة الأسعار (حوار) 

الأدوات المنزلية

ارتفعت أسعار الأدوات المنزلية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وذلك بسبب الرسوم الجمركية الجديدة، وقال فتحى الطحاوى عضو شعبة الأدوات المنزلية، إن تخفيض الدولار الجمركى أهم عنصر مؤثر على الأسعار فى السوق المحلى، مطالبًا بضرورة تقسيمه الى شرائح، خاصة على المنتجات الغذائية، ويتم تقليله بنسبة على باقى المنتجات، موضحًا أن التقديرات الجزافية للجمارك وراء محاولة التجار تعويض خسائرهم بالسوق المحلى، مضيفا أن أحد أكبر المعوقات أيضا هى البيروقراطية فى تسجيل المصانع والمعوقات التى تحول دون التوجه للتصنيع، فضلًا عن ارتفاع مكونات الإنتاج.
 

اقرأ أيضا: «المناطق اللوجيستية».. هل تقضى على الأسواق العشوائية وتخفض الأسعار؟ 

اللحوم والأسماك والدواجن

ارتفعت أسعار اللحوم خلال الشهر الماضى بمختلف أنواعها، وهو الأمر الذى أرجعه التجار إلى نقص حجم المعروض بسبب التوجه إلى التصدير، وبالنسبة للأسماك، قال طارق فهمى نائب رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية، إن سبب ارتفاع السعر ناتج عن توجه التجار نحو التصدير بهدف تحقيق المزيد من الأرباح.

وأوضح فهمى، أن حل مشكلة ارتفاع الأسعار يتم من خلال زيادة حجم المعروض عن الطلب، وذلك عن طريق القيام بإنشاء المزيد من المزارع، فضلا عن فرض رسوم على التصدير كما حدث مع البورى والبلطى.

ويصل استهلاك مصر من الأسماك سنويًا إلى نحو 2 مليون طن، مقابل إنتاج كلى يبلغ مليونًا و640 ألف طن، منها مليون و200 ألف طن من إنتاج الاستزراع السمكى، ويبلغ إنتاج نهر النيل والترع والمصارف من الأسماك 400 ألف طن، فى حين تستورد مصر 300 ألف طن من الخارج لتلبية الاحتياجات من الأسماك.   

وبالنسبة للدواجن، أكد عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن ضبط الأسعار فى الأسواق يتم من خلال قيام الحكومة بتخفيض حجم الضرائب التى تفرض على المجازر والمزارع، بالإضافة إلى الأعلاف ومدخلات الإنتاج.

وتنتج مصر ما يقارب من مليار طائر سنويًا، وهذا الإنتاج يحقق اكتفاءً ذاتيا بنحو 95%، ولا تتعدى الفجوة الموجودة بين الإنتاج والاستهلاك نسبة 5%، لكنها فى المقابل تستورد أكثر من 90% من الأعلاف اللازمة لتربية الدواجن.

ويصل إنتاج مزارع الدواجن يوميًا إلى نحو مليون و500 ألف طائر و11 مليار بيضة، فيما يصل نصيب الفرد منها إلى 110 بيضات سنويًا.

التموين: ضبط الأسعار يبدأ من المناطق اللوجيستية

أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن سعى الحكومة لضبط الأسعار بالسوق المحلى من خلال إنشاء مناطق لوجيستية فى مختلف المحافظات.

وقال الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن لديه أدوات جديدة ستتم بها إحكام القبضة على الأسواق، وذلك من خلال إنشاء أسواق جملة بالمحافظات، مؤكدًا أن ضبط الأسواق يبدأ من التوقف عن "فسحة الخضار من خارج المحافظة لداخلها"، حيث إن النقل يحمل السلعة تكلفة كبيرة ويرفع من سعرها على المستهلك، ووجود مناطق وأسواق داخل كل محافظة سيقلل حجم المهدر ويمنع رفع السعر من المنبع.

وأضاف الوزير، أنه يسعى لعمل مناطق لوجيستية منظمة فى كل محافظة ليتوفر كل شيء من نقل وتخزين ومناطق عرض، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على الأسواق عبر الجهات الرقابية التابعة لوزارة التموين ومنع أى محاولة تلاعب بالمواطنين.

وتتراوح نسبة التجارة العشوائية بين 85 و90% من التجارة الداخلية، ويسعى جهاز التجارة الداخلية لرفع كفاءة السوق وتقليل الفاقد والهدر وحلقات التداول وضبط الأسواق، كما أن مصر تحتل المرتبة 122 من بين 139 دولة، فيما يخص تنظيم التجارة، وهى مرتبة متأخرة للغاية، لذا بات رفع كفاءة الأسواق والمناطق اللوجيستية هو المستهدف داخل منظومة التجارة الداخلية لتحقيق المستهدف من زيادة إجمالى الناتج القومى للتجارة الداخلية من 17% إلى 21%.