loading...

أخبار العالم

إيران تتحدى المجتمع الدولي.. وتعلن دعمها لـ«الحوثيين» عسكريًا

الحوثيون وإيران

الحوثيون وإيران



يبدو أن العلاقة التي جمعت النظام الإيراني وجماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن منذ السنوات الأولى لنشأة الميليشيات الإرهابية، لم تغب عن العالم أجمع، حيث تصر إيران على دعم الحوثيين سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وإعلاميًا، وهذا ما ثبت أخيرًا باعترافات طهران التي ظلت على مدار 3 سنوات تنفي تقديم أي دعم للميليشيا الإرهابية خوفا من العقوبات الدولية.

مستشار مرشد الثورة الإيرانية للصناعات العسكرية، العميد حسين دهقان، أكد في تصريح اليوم، استعداد طهران لدعم الحوثيين عسكريًا، في حال طلبوا ذلك.

ما أكد عليه المسؤول الإيراني يشير إلى وجود تواصل مستمر مع قادة الحوثي لمواجهة السعودية من ناحية والقضاء على الجيش الوطني من أجل تهيئة الظروف لطهران بالتوسع والتمدد.

العميد دهقان أوضح: "الحوثيون يدافعون عن أنفسهم بشكل طبيعي، وسيحصلون على أي مساعدات لأجل ذلك، ومن أي مكان، ومن الطبيعي أن كل من يريد دعمهم سيدعمهم، أما أن نقول إنه لا يحق لهم تلقي المساعدات من أي أحد، فهذا ظلم جائر"، بحسب "روسيا اليوم".

اقرأ أيضًا: اليمن ينفض «الحوثي» من الحديدة.. وخطة أممية لإقامة سلام شامل 

وتابع: "كيف تشتري السعودية السلاح ومن أي دولة تريد؟، بينما يُدان الحوثيون إذا دافعوا عن أنفسهم، وإذا قدم لهم أحد المساعدات فهو مدان، ما هذا المنطق؟".

ونوه المسؤول العسكري الإيراني إلى أن السلطات في إيران ستقدم المساعدات للحوثيين إذا أرادوا.. فهم شعب مظلوم، ولا يمتلك شيئًا، ويعتقد الأمريكيون أنه على الحوثيين رفع أيديهم مستسلمين، وحينها سيكونون شعبًا جيداً.. هم يدافعون عن أنفسهم وبكل ما أوتوا، ويمكنهم تلقي المساعدات من أي أحد كان، وإذا طلبوا منا المساعدة سنقدمها لهم".

تصريحات المسؤول الإيراني جاءت غداة فشل محادثات جنيف لإنهاء النزاع اليمني، والذي ينذر بتصعيد جديد في البلد الغارق بأزمة إنسانية كبرى، وفقا لخبراء.

كانت قد انتهت المفاوضات غير المباشرة، أمس السبت، حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض المتمردون في اللحظة الأخيرة التوجه إلى جنيف من دون الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة بالعودة سريعًا إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

الباحث في شؤون الأمن والدفاع ألكسندر ميترسكي قال: إن "الأسابيع المقبلة قد تكون حرجة، وبالتالي لا يوجد مسار سياسي يمكن اللجوء إليه، ما يعني أنه ستكون هناك قيود أقل لتصرفات الطرفين على الأرض"، بحسب فرانس برس.

مباحثات جنيف

اقرأ أيضًا: رغم إرهاب «الحوثي» في اليمن.. الاتحاد الأوروبي يسعى لتبرأتهم 

ويسيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر 2014، وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة تحالف عسكري تقوده المملكة العربية السعودية منذ مارس 2015.

في المقابل، أكد تقرير للأمم المتحدة، أن ميليشيات الحوثي لا تزال تتزود بصواريخ باليستية وطائرات بلا طيار "لديها خصائص مماثلة" للأسلحة المصنعة في إيران.

وذكرت لجنة الخبراء بالأمم المتحدة، أن صواريخ بالستية قصيرة المدى، وكذلك أسلحة أخرى، تم إرسالها من إيران إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة في عام 2015، وفقا لـ"فرانس برس".

ووفقا للتقرير، فقد تمكن فريق الخبراء من تفحص حطام 10 صواريخ، وعثر على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، وهذا ما يؤكد استمرارية حصول الحوثيين على الأسلحة، في مخالفة للقانون الدولي.

فيما ردت إيران على رسالة الأمم المتحدة بالقول: إن "هذه الصواريخ هي عبارة عن نسخة مطورة محليًا من صواريخ "سكود"، وإنها كانت جزء من الترسانة اليمنية قبل اندلاع النزاع في اليمن".

صاروخ إيراني

اقرأ أيضًا: «ناسا» تلجأ إلى تقنية مبتكرة للقضاء على الكوليرا في اليمن 

وتسبب النزاع في نزوح أكثر من 8 ملايين شخص في شبه مجاعة وتسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة التي كانت تأمل أن تشكل محادثات جنيف بداية لوضع إطار لمفاوضات مستقبلية.

المحلل جراهام جريفيث في مؤسسة كونترول ريسك الاستشارية لتقييم المخاطر، أكد أن فشل المحادثات يشكل مؤشرًا سيئًا لعملية السلام، ولو أنه لا يزال هناك أمل ضئيل جدًا بأن يتمكن موفد الأمم المتحدة من إنقاذ شيء ما، وفقا لـ"اليمن العربي".

"جريفيث" أضاف أنه على الرغم من الجهود الأممية، لا نرى أي مؤشرات على وجود صيغة للسلام يمكن أن تبني الثقة المفقودة بين الطرفين، أو على تنازلات محتملة تقربهما من بعضهما".

يُذكر أن الحرب اليمنية تسببت في مقتل نحو  10 آلاف شخص خلال ثلاث سنوات، وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم مع وجود ملايين الأشخاص على شفا المجاعة.