loading...

ثقافة و فن

يسري نصر الله يكرر تعاونه مع السبكي.. هل ينجو من النقد؟

المخرج يسرى نصر الله

المخرج يسرى نصر الله



ملخص

هجوم كبير ناله المخرج يسري نصر الله قبل عامين، بعد تعاونه مع السبكي فى فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، وتوقع الجميع أن هذه التجربة هي الأولى والأخيرة، لكن عاد الثنائي من جديد ليعلنا عن تحضير فيلم كوميدي جديد.. فهل سينال إعجاب الجمهور؟

«لتعثر أوضاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني ولممارسات احتكارية يمارسها البعض، مخرج سينمائي لامع، خبرة 30 سنة سينما و50 سنة طبيخ، يبحث عن عمل كطباخ» تسببت تلك الكلمات التي قالها المخرج يسرى نصر الله، أكتوبر العام الماضى، فى بلبلة داخل الوسط الفني، حيث اعتقد البعض للوهلة الأولي أنه بالفعل يبحث عن عمل كـ«شيف»، ما جعل الكثيرين يتعاطفون معه، بل وخرجت دعوات من قبل الفنانين تطالب صناع السينما بالوقوف بجواره على رأسهم شيرين رضا.

لكنه خرج لإيضاح الأمر، وأكد أن هذه الكلمات لم تكن لإثارة الشفقة أو الضحك، فهو أراد مناقشة الأوضاع المتعثرة لصناعة السينما والتي أصبحت حكرًا على بعض الجهات الإنتاجية، وكان السؤال هنا: كيف لمخرج عمل مع العالمي الراحل يوسف شاهين، وقدم أعمالا سينمائية متميزة من بينها: «احكي يا شهرزاد»، يجلس فى البيت ولا يجد عملًا؟ فكان آخر ما قدمه هو  فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن» بطولة ليلى علوي، بعد أربعة أعوام من الجلوس فى المنزل، ولم يحقق نجاحًا جماهيرًا لكنه لفت الأنظار في المهرجانات العالمية، من بينها: «تورنتو السينمائى» بكندا، «السينما العربية فى جوتنبرج» بالسويد و«لوركانو السينمائي الدولي» بسويسرا.

مشاركة الفيلم فى أكثر من مهرجان لم يمنع السينمائيين من انتقاده، خاصة أن «الماء والخضرة والوجه الحسن» لم يأت على قدر توقعات الناقد، وارجعوا فشل التجربة إلى منتج الفيلم أحمد السبكي، وألصقوا التهمة بعائلته التي تشتهر بأفلامها التجارية، وقال وقتها، الناقد وليد سيف: «الماء والخضرة والتمر هندي، كائن هجين نتاج تلاقح فكري بين رباعي متنافر السبكي وعبد الله وباسم ونصر الله، كل من هؤلاء حقق ما أراده للفيلم، لكن النتيجة فاشلة للجميع، السبكي أعتقد أنه توصل إلى إحدى تركيباته اللوذعية، بفيلم تجاري، وفى الوقت نفسه يحتوى على الكثير من المواعظ والتسبيح، أحمد عبد الله حقق دفعة جديدة لسيناريوهاته الفقيرة الضحلة، وتعاون لأول مرة مع مخرج فى قيمة نصر الله»، بينما قال الناقد طارق الشناوي: «يسر نصر الله خضع للسبكي فقط فى الاستعانة بمحمود الليثي، وإن مشكلة الفيلم كعمل فني أنه متواضع جدًا فنيا».

أفلام يسرى نصر الله

وتوقع البعض أنه بعد فشل هذا الفيلم، سيعود «نصر الله» و«السبكي»  كل منهما إلى عالمه الخاص، ولن يكررا التجربة مرة أخرى، إلا أن نصر الله، تجاهل تلك الانتقادات، وأكد رضاه التام عن العمل وعن تعاونه مع «السبكي» ورفض تشبيه تعاونهم بالمصارع ومن سينتصر على من «خلطة نصر الله» أم «خلطة السبكي»؟، بينما قال منتج العمل فى الوقت نفسه أن «افلام يسرى نصر الله مجازفة»، وأن الثنائي لا يمانع فى التعاون مرة أخرى، وربما حان الوقت وذلك بعد أن كشف أمس السبت، المنتج أحمد السبكي عن تعاقده مع المخرج يسرى نصر الله، لتقيم عملًا سينمائيًا جديدًا، ليكون بذلك هو أول تعاقد لـ«نصر الله» بعد كلمات التي شهدت تعاطفا كبيرا من قبل الفنانين.

السؤال هنا: هل تواجد يسر نصر الله فى البيت منذ عامين بعد هذا الفيلم، هو السبب الذي دفعه لقبول التعاون مع السبكي من جديد؟ الفيلم الذي هو بصدد التحضير له هو عمل كوميدي يرصد حالة اللامبالاة داخل المجتمع المصري بطريقة ساخرة، من خلال حادث سقوط أتوبيس من أعلى كوبري على محل عصير، لتجد أن هذا الحادث لم يكن له أى رد فعل من قبل الناس، الذين مارسوا حياتهم بشكل طبيعي، ويجرى حاليًا ترشيح أبطال الفيلم، على أن يتم انطلاق التصوير خلال الفترة المقبلة، فهل ينجو «نصر الله» من النقد خلال تجربته الجديدة؟ أما سيواجه الفيلم نفس مصير التجربة الماضية؟

ما لا يعرفه البعض أن يسرى نصر الله من تلاميذ الراحل يوسف شاهين وعمل كمخرج مساعد فى عدد من أفلامه من بينها: «وداعًا يابونابرت» و«حدوتة مصرية»، ورسم لنفسه مسارًا مختلفًا عن مخرجي جيله، وخاض أولى تجاربة الإخراجية بشكل منفرد فى عام 1993، بفيلم «مرسيدس» بطولة يسرا وزكي فطين عبد الوهاب، ومن ثم توالت أعماله: فيلم «صبيان وبنات»، «المدينة» بطولة باسم سمرة، «باب الشمس: العودة» بطولة باسل خياط، وتم اختيار الفيلم من قبل مجلة Time في قائمة أفضل عشرة أفلام عرضت في عام 2004، وفى العام التالى قدم جزأه الثاني «باب الشمس: الرحيل»، و«جنينة الأسماك» بطولة هند صبري، «احكي يا شهرزاد» بطولة منى زكي و«بعد الموقعة» بطولة منة شلبي، الذي شارك في فعاليات مهرجان كان 2012.

فى النهاية، نتمنى أن هذا الفيلم يخالف كل التوقعات ويأتي على مستوى أعمال يسرى نصر الله، وأن يغير وجهة النظر الشائعة عن أفلام «السبكية».