loading...

أخبار العالم

تحركات أممية لتثبيت هدنة طرابلس.. ومساع دولية لحل الميليشيات

غسان سلامة والسراج

غسان سلامة والسراج



رغم دخول "هدنة طرابلس" بين الميليشيات المسلحة وقوات اللواء السابع حيز التنفيذ، تسعى الأمم المتحدة إلى محاولة تثبيتها بإقناع الميليشيات المسلحة بوقف أعمال العنف، والتوصل إلى صيغة توافقية بين الأطراف المتصارعة حفاظًا على أرواح المدنيين.

غسان سلامة رئيس البعثة الأممية أكد ضرورة ترسيخ وقف إطلاق النار واستحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف إطلاق النار والبدء في مناقشة الترتيبات الأمنية المناسبة في طرابلس.

وأضاف "سلامة" "علينا أن نقوم بتصحيح الأوضاع من خلال التفاهم بيننا بدلًا من التعارك وسفك الدماء وتدمير العاصمة، فلنترك للعسكريين وقتا للتفاهم على كيفية فض النزاع والفصل ووضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

لم تمنع تصريحات المبعوث الأممي، من انضمام السفارتين الأمريكية والإيطالية إلى جهود وقف إطلاق النار، حيث طالبا الميليشيات المسلحة باحترام وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس، ودعت السفارة الأمريكية التي جددت دعمها لحكومة فائز السراج، جميع الأطراف الليبية إلى احترام الحكومة، وتفادي أعمال العنف في طرابلس.

اقرأ أيضًا: اختراق هدنة طرابلس.. وقوات موالية للجيش الليبي تطالب بحل الميليشيات 

كما ناشدت السفارة الإيطالية جميع الأطراف احترام وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس، وطالبت جميع الأطراف بالعمل مع حكومة السراج والبعثة الأممية من أجل مصلحة شعب ليبيا.

في المقابل، قال سعد الهمالي المتحدث الرسمي قوات اللواء السابع: إن "انتهاء وقت الهدنة التي رعتها بعثة الأمم المتحدة أخيرًا لا يعني بدء العمليات العسكرية".

وأضاف الهمالي أن ذلك لن يكون إلا بعد أن ترفع البعثة الأممية للدعم في ليبيا يدها وتعلن عدم قدرتها على إقناع الميليشيات أن تترك العاصمة وشأنها.

وطمأن اللواء السابع مشاة في ليبيا كل الليبيين بأنه لن يترك طرابلس وليبيا تعاني الويلات نتيجة سيطرة الميليشيات عليها، مؤكدا أنه مستمر في عملية تطهير طرابلس من هذه الميليشيات.

اقرأ أيضًا: اشتباكات طرابلس تضع ليبيا في أزمة سياسية وتعرقل الانتخابات 

من ناحية أخرى، حاولت وزارة الداخلية بحكومة السراج، طمأنة سكان العاصمة طرابلس بأن الأوضاع الأمنية داخل المدينة في تحسن مستمر، وذلك بعد تفعيل الخطة الأمنية التي وضعتها الغرفة الأمنية المشتركة لتأمين طرابلس الكبرى لدعم مديرية أمن طرابلس.

وأكدت الوزارة أن كل الأجهزة الأمنية التابعة لها تهدف فقط إلى استتاب الأمن وسلامة المواطن، وأن رجل الأمن يقوم بعمله بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو جهوية وأن ولاءه للوطن والمواطن.

كانت لجنة الحوار لفض النزاع المسلح بطرابلس قد أعلنت مساء أول من أمس اتفاق أطراف النزاع على الاستمرار في تثبيت وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه عقب اجتماع عقد في طرابلس تم الاتفاق على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ورد المظالم وجبر الضرر.

من جهتها، قالت إدارة شؤون الجرحى التابعة لحكومة السراج: إن "حصيلة الاشتباكات التي شهدتها طرابلس وصلت إلى 78 قتيلا و210 جرحى حتى مساء أول من أمس"، مشيرة إلى أن 103 جرحى تلقوا العلاج في المستشفيات وغادروها، بينما ما زال 16 في عداد المفقودين.

اقرأ أيضًا: انهيار هدنة طرابلس.. و«السراج» يدعو المجتمع الدولي للتدخل 

على جانب آخر، ذكرت صحيفة ديلي ستار البريطانية، أن القتال ربما يتجدد في طرابلس بأي لحظة، حيث ما تزال المجموعات المسلحة والقوات الأخرى في مواقعها تحسبًا لأي تطور يشعل الجبهات من جديد.

المتحدث باسم قوة الردع الخاصة أحمد بن سالم، وهي واحدة من أكبر وحدات طرابلس قال: "نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار طالما أنه لم يتم اختراقه من قبل الطرف الآخر"، وتابع: "ما زالت قوتنا في موقعها ونحن في انتظار ما سيظهر مع وقف إطلاق النار".

وشهدت طرابلس على مدى نحو 10 أيام معارك بين قوات تابعة لحكومة السراج وعناصر "اللواء السابع" المنحدر من مدينة ترهونة، في بعض مناطق جنوب طرابلس، حيث نفت حكومة السراج، تبعية اللواء لحرسها الرئاسي ووصفته بأنه مجرد تشكيل مسلح خارج عن القانون.