loading...

جريمة

نزلة برد انتهت بفشل كلوي.. إهمال مستشفى شهير يخطف روح الملاك «فريدة» (صور)

no title

no title



«فريدة» طفلة لم تتجاوز العام ونصف العام من عمرها، أصيبت بنزلة برد بمعدتها، ولتعلق والدها الشديد بها لم يصرف لها علاجا من الصيدلية كما هو شائع مع نزلات البرد، فهرع بها لأحد المستشفيات الخاصة الشهيرة في مجال طب الأطفال.. وبالرغم من عدم خطورة مرضها، فإنها ظلّت أسبوعا تُعاني بسبب الأدوية والمحاليل الخطأ التي كُتبت لها، إلى أن لقيت حتفها نتيجة الإهمال الطبي.

يوضح «عادل محمد»، والد الطفلة، أن زوجته أثناء زيارتها لوالدتها بإمبابة، هاتفته لتخبره بأن «فريدة»، تعاني من القىء، فأخبرها بأن تذهب لمستشفى «تبارك» للأطفال بشارع الوحدة بإمبابة، لقربها منهم، وبعد أن توجهت زوجته للمستشفى، ترك عمله ولحق بها للاطمئنان على ابنته.

وتابع «بعد أن دخلت المستشفى، وجدت ابنتي مُمدّة على أحد الأسرَّة، وفي يدها حقنة موصولة بعدد من التحاليل، فسألت الدكتور «ه.ش» مدير المستشفى الشهير بفرع الوحدة، عن سبب تلك المحاليل، فأخبرني بأن ابنتي أُصيبت بنزلة معوية، ولابد أن تأخذ مضادات حيوية مذابة في المحاليل».

وأضاف الوالد «تعجبت من فرط المضادات الحيوية التي كانت تأخذها فريدة في اليوم؛ حيث كانت تصل الجرعة يومياً إلى أكثر من 2000ملم، وكنت أذهب بابنتي يوميا للمستشفى من الساعة 8 صباحا حتى 12 منتصف الليل، وبعد مرور 6 أيام، مُنعت خلالها من الطعام والشراب نهائيا بخلاف التحاليل التي كانت مُعلقة في يديها، كانت خلالها ابنتي حالتها تسوء يوما بعد الآخر، طلب مني الطبيب أن أذهب بابنتي لمستشفى تبارك فرع روض الفرج، بحجة ضرورة حجزها وعدم وجود غرفة فارغة لـ«فريدة».

واستكمل «ذهبت بابنتي لفرع المستشفى بروض الفرج، ومعي خطاب من مدير فرع الوحدة، يوضح فيها الأدوية اللازمة لحالتها، مع ضرورة حجزها بالمستشفى، وظللت ابنتي بالمستشفى يومين وبدأت تظهر عليها أعراض غريبة (حَوَل بالعينين، وشلل في يدها، وتشنجات، وقيء دموي)، فطلبت إجراء تحاليل وأشعة لها لمعرفة ما حل بها، إلاّ أن المستشفى أخبرني أنهم ليس لديهم تحاليل، وأن جهاز الأشعة لديهم معطل، فأخذت ابنتي وأجريت لها أشعة بأحد المعامل خارج المستشفى».

وأردف الوالد المكلوم «أجريت لابنتي أشعة على الكبد في مركز أشعة خارجي، فأخبرني الطبيب بالمركز بأن ابنتي تعاني من فشل كلوي وتسمم بالدم، نتيجة كثرة المحاليل والمضادات الحيوية التي أخذتها، وأخبرني بضرورة إجراء أشعة مقطعية لها، للوقوف على حالتها بالضبط».

وتابع «توجهت للمستشفى مرةً أخرى، وواجهت الطبيب بالأشعة، فطلب مني أن أذهب بابنتي لمستشفى أطفال مصر؛ بعد أن ساءت حالة ابنتي، وقال لي الدكتور نصا (خذ بنتك من هنا.. حالتها ساءت جدا وهي محتاجة رعاية مركزة أدق).. وذهبت بها لمستشفى أطفال مصر، وكان تشخيص الحالة بالمستشفى أن ابنتي تم تشخيص حالتها بالخطأ منذ البداية، وتم إعطائها أدوية كثيرة غير مسموح بإعطائها لطفلة بتلك الكمية.. وتوفيت ابنتي بعد ذلك بيومين».

واختتم الأب حديثه لـ«التحرير»، «حررّت محضرا بقسم إمبابة اتهم فيه المستشفى بالتقصير، والإهمال الذي تسبب في وفاة ابنتي، وأناشد النائب العام ونقابة الأطباء بالقصاص لابنتي، ومعاقبة المخطئ من تلك المافيا».