loading...

جريمة

مالهوش غير في النت.. شادن تخلع زوجها «مدمن فيسبوك»

محكمة الأسرة

محكمة الأسرة



"طول النهار برا البيت وطول ما هو فى البيت قاعد على الإنترنت يعلق ويشات مع أصحابه أولاد وبنات"، كان هذا سبب إقامة شادن محمد، دعوى خلع ضد زوجها موظف العلاقات العامة فى إحدى الشركات الخاصة، مؤكدة أنها لم تعد تطيق العيش معه وتخشى ألا تقيم حدود الله، إذ أنه لا يقدر أى قيمة للحياة الزوجية، ولا يعرف معنى المشاركة وتبادل أطراف الحديث والأخذ والعطاء فى الكلام مع زوجته، رغم أنه يفعل ذلك بسهولة مع زملائه فى العمل ومعارفه، حتى أنه لا يكفيه الوقت الذى يقضيه معهم نهارًا إذ يتابع تواصله معهم ليلًا حتى يخلد إلى النوم.

تتهم "شادن" زوجها بأنه مدمن إنترنت، قائلة إنه كان صديقا لأحد معارفها، وبدأ الحديث بينهما على الإنترنت، إذ دخلا فى مناقشة طويلة على أحد المنشورات، وتتابعت الأحاديث بينهما حتى أخبرها أنه يريد التقدم لخطبتها، ورحبيت بالفكرة، وبدأت اللقاءات العائلية، ولكن كان الحديث فيها بينهما محدودا فيما ينطلقا فى الحديث على الفيسبوك، وسرعان ما تمت الزيجة خلال شهرين من الخطبة، بعد تأكد الأهل من حسن نسب العريس وأنه يعمل فى وظيفة جيدة بمرتب مجز بشركة خاصة.

لم تعرف معنى شهر العسل -حد قول شادن- إذ لاحظت اهتمامه الدائم بالتليفون، وعاتبته على ذلك وطالبته بالاستمتاع بوقت الإجازة، لكنه لم يستجب وتطور الموقف بينهما إلى مشاجرة اشترطت فيها إغلاق كليهما للتليفونات، وفقط الاتصال بأهلهما فى مكالمتين قصيرتين يوميًا حتى يرجعا من الإجازة، وتمت الرحلة على ذلك سعيدة هانئة، ومع عودتهما إلى القاهرة ونزول الزوج إلى عمله بات لا يعرف للحوار والتفاهم طريقًا، إذ أنه يخرج باكرًا إلى عمله، وحين يعود يمسك بهاتفه ويظل يتواصل مع أصدقائه حتى ينام، إلا فى أوقات قليلة تشهد مشادة بينهما بسبب ذلك الأمر فيترك التليفون قليلًا ويجلس برفقتها.

وتقول صاحبة دعوى الخلع: تحجج بطبيعة عمله التى تقتضى التواصل والتنسيق مع أشخاص عديدين، وأنها حاولت تفهم ذلك وكانت تلتمس له العذر أحيانًا لكن طول الساعات التى يقضيها زوجها فى الحديث على الإنترنت لم تترك لها أملًا، لدرجة أنها اقترحت عليه قضاء وقت محدد فى تلك الأحاديث ساعتين على سبيل المثال خلال تواجده فى المنزل، وبعدها يجنب الهاتف ويجلس ويتحدث معها، إذ أنها لا تعمل وتقضي طوال النهار بمفردها فى المنزل.

وباءت محاولات الزوجة بالفشل، إذ كان زوجها ينام وهو ممسك بهاتفه كالطفل المتعلق بلعبة، وفى إحدى المرات قررت قراءة المحادثات التى تشغل وقته، فوجدت قلة منها تخص العمل، والباقى أحاديث عادية اعتبرتها "رغي وكلام فارغ ملوش لازمة"، وأخذت موقفا وتشاحنت مع زوجها، واشتكت إلى والدها من أن زوجها يتركها طوال النهار بمفردها، ولا يجلس ويتحدث معها حينما يعود إلى المنزل فى الوقت الذى يحادث فيه أصدقائه وزميلاته فى أى أحاديث تافهة، وحاول زوجها مصالحتها ووعدها بالاهتمام بها، لكن أيام قليلة فقط مرت وهو بعيد عن هاتفه لساعات معدودة، عاد بعدها إلى حاله القديم.

وأخيرًا قررت "شادن" العودة إلى منزل أسرتها وطلبت الطلاق، واستمر زوجها لقرابة 18 شهرًا يرفض تطليقها، ويحاول إقناعها بالعودة إلى منزل الزوجية، وحتى قررت أخيرًا إقامة دعوى خلع، قائلة: "اللى مكنش بيتكلم كلمتين على بعض معايا فى البيت بقى يكلمنى بالساعات على الإنترنت.. وأخيرًا فهمت إنه مش إنسان طبيعي وإنى لن أطيق العيش معه على ذلك النحو فأقمت دعوى الخلع".