loading...

أخبار العالم

إسرائيل تدعم الجماعات الإرهابية في سوريا لإنهاء الوجود الإيراني

نتنياهو

نتنياهو



لا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي تمارس دورها التخريبي في المنطقة، خاصة بعد الكشف عن معلومات تفيد بدعم الأخيرة للجماعات المسلحة في سوريا من خلال تقديم أموال وأسلحة وذخائر لتفتيت البلد العربي من ناحية، والقضاء على الوجود الإيراني من ناحية أخرى.

صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية وجهت اتهامات إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم الجماعات الإرهابية في سوريا، وذلك من خلال تقديم مبالغ كبيرة من الأموال والأسلحة والذخائر للمتطرفين في مرتفعات الجولان.

وعملت إسرائيل بشكل منتظم، على تزويد المتطرفين في سوريا عند الحدود بالأسلحة الخفيفة والذخيرة، بالإضافة إلى مبالغ من المال لشراء أسلحة إضافية، وذلك ضمن عملية "الجار الطيب".

الصحيفة الإسرائيلية، أشارت إلى أن العملية تم تنفيذها عام 2016، حيث قدَم جيش الاحتلال أكثر من 1524 طنًا من الطعام، و250 طنا من الملابس، و947 لترا من الوقود، و21 مولدا للكهرباء، و24900 لوحا من المعدات الطبية والأدوية.

مسلحون في جنوب سوريا

اقرأ أيضًا: إيران توسع نفوذها في سوريا.. 3 قواعد عسكرية ومصنع للصواريخ الباليستية 

هذا ما أكده الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت سابق، خاصة بعد عثور القوات العربية السورية على أسلحة بحوزة الجماعات الإرهابية وعليها نقوش باللغة العبرية، في دلالة على وصول هذه الأسلحة من إسرائيل، في وقت أكد أن القرار الإسرائيلي بوجود هذه الأسلحة في يد الإرهابيين في سوريا كان قرارا صائبًا، بحسب "صحيفة الوطن السورية".

"جيروزاليم" ذكرت أن إسرائيل قامت بتسليح ما لا يقل عن 7 جماعات متطرفة مختلفة، في هضبة الجولان السورية، بما في ذلك جماعة "فرسان الجولان"، التي تجند نحو 400 مقاتلا، وقدمت لهم ما يقدر بنحو 5000 دولارًا في الشهر.

في المقابل، اعترف معتصم الجولاني، المتحدث باسم "فرسان الجولان" حول الدعم الإسرائيلي لهم، قائلا: "لقد وقفت إسرائيل إلى جانبنا بطريقة بطولية، ما كنا لنستمر دون مساعدتهم"، بحسب "عرب 48".

ويبدو أن هدف إسرائيل الرئيسي من توفير الأسلحة والأموال للمجموعات المتطرفة، هو إبقاء القوات التابعة لحزب الله اللبناني وإيران بعيدة عن هضبة الجولان.

جيش الاحتلال في الجولان

اقرأ أيضًا: روسيا تنشر السلام في الجولان.. وتضع خطوطا حمراء لإيران 

اللافت في الأمر، أن المعلومات التي تم الكشف عنها جاءت، عقب تصريحات رئيس سلاح الجو الإسرائيلي السابق الميجور جنرال أمير إيشل، بأن الطيران الإسرائيلي نفذ 202 غارة جوية ضد أهداف إيرانية في سوريا، على مدى السنوات الخمس الماضية.

أما مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أكدت من جانبها أن إسرائيل قدمت مساعدات عبر 3 بوابات على الحدود مع سوريا إلى الفصائل المعارضة، وأن إسرائيل سلحت ومولت 12 تنظيمًا معارضًا جنوبي سوريا في السنوات الأخيرة.

المجلة الأمريكية، أشارت إلى أن هذه التنظيمات منعت مقاتلين مدعومين من إيران ومن تنظيم "داعش"، من السيطرة على مواقع بجانب الحدود مع إسرائيل، بحسب "لبنان اليوم".

وأوضحت أن الدعم الإسرائيلي للمتطرفين شمل (بنادق، ومدافع رشاشة، ومنصات قذائف، وسيارات)، تم إرسالها عبر 3 بوابات على الحدود بين إسرائيل وسوريا، ودفعت إسرائيل رواتب لمقاتلين في صفوف المعارضة، وقدمت أيضًا أموالًا لشراء أسلحة من السوق السوداء في سوريا.

جماعة فرسان الجولان

اقرأ أيضًا: المصالح أولا.. هل تدفع سوريا ثمن تقارب روسيا مع إسرائيل؟ 

المفاجأة الكبرى التي أكدت على الدعم الإسرائيلي للإرهابيين، تصريحات مقاتل من جماعة "فرسان الجولان" قائلًا: إن "إسرائيل هي الوحيدة التي لديها مصالح في المنطقة، ولقد تعلمنا درس لن ننساه بخصوص إسرائيل، إنها لا تهتم بالناس، انها لا تهتم بالإنسانية، بل تهتم بمصالحها".

تصريحات أحد المقاتلين، جاءت نتيجة توقع حصول الجماعات المسلحة على دعم إسرائيلي، وأنها سوف تتدخل لمساعدتهم ضد قوات الأسد في جنوب سوريا، إلا أن هذا كان بمثابة خيبة أمل، حيث ظل الاحتلال مكتوف الأيدى، بينما سيطرت القوات السورية على مناطق مرتفعات الجولان خلال الصيف.

"فورين بوليسي" أشارت إلى أنه عند وصول قوات الجيش السورى إلى المنطقة، وتوصل إسرائيل على ما يبدو إلى تفاهم مع روسيا لإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود، ورد أن تل أبيب أوقفت تمويلها ورفضت توفير المساعدات إلى قوات المعارضة التي حاولت الفرار من قوات النظام.

يمكن القول، إن تحركات إسرائيل في المنطقة ودعمها للمسلحين في سوريا ليست بدافع الخوف من الرئيس بشار الأسد، وإنما جاءت حماية لمصالحها الشخصية حتى وإن تخلت عن الجماعات التي ساهمت في حماية حدودها الجنوبية، إضافة إلى القضاء على الوجود الإيراني.