loading...

ثقافة و فن

فنانات هربن من ضغوط الحياة بالانتحار.. هذه رسالتا داليدا ومارلين مونرو

مارلين مونرو وداليدا

مارلين مونرو وداليدا



ملخص

يرفع العالم اليوم شعار «العمل معًا لمنع الانتحار» الذي زادت معدلاته فى الفترة الأخيرة، ففي كل 40 ثانية هناك شخص حول العالم قرر أن ينهي حياته، وعالم الفن يضم الكثير من النجمات اللاتي اخترن الانتحار لإنهاء حياتهن.

«عندما تقرر الانتحار تكون وقتها قد مت بالفعل.. ما ينقذونه بعد ذلك لا يكون هو أنت ولكن جثتك»، هكذا وصف القصاص بهاء طاهر، لحظات اليأس التى يمر بها أي إنسان وتجعله يقرر إنهاء حياته، حينها لا يفكر بطريقة القتل البشعة، إنما في الفرار من هذا العالم، وداخل الوسط الفني نجد العديد من القصص والروايات حول فنانات أقدمن على الانتحار بسبب ضغوط نفسية، وجميعهن حققن شهرة ونجاحا كبيرا، وفى اليوم العالمي لمناهضة الانتحار، تعرف على 4 قصص مختلفة عن انتحار المشاهير..

رسالة تكشف الجانب الخفي لـ«داليدا»

فى 3 مايو 1987، عُثر على جثة المغنية داليدا في منزلها بفرنسا، وكشف الطب الشرعي حينها أنها انتحرت بجرعة زائدة من الأقراص المهدئة، وتركت بجانبها رسالة تحمل «سامحوني الحياة لم تعد تحتمل»، كان الخبر بمثابة صدمة لمحبيها حول العالم، الذين أحبوا موهبتها الخاصة، فهي غنت بتسع لغات منها الفرنسية واليونانية والعربية، وكان لصوتها نبرة هادئة تقتحم القلب مباشرةً، لذلك يعتبر انتحارها لغزًا للجميع، فكيف لفنانة حصدت شهرة عالمية بأن تفكر فى الانتحار؟ خاصة أنه جاء بعد عام واحد من تقديمها فيلم «اليوم السادس» للمخرج يوسف شاهين، الذى حقق نجاحًا ساحقا وقتها.

لكن ما لا يعرفه البعض أن حياة المغنية الإيطالية المصرية، بعيدًا عن الشهرة والأضواء، مرت بالعديد من الانكسارات، بداية من وفاة والدها، ورفض أهلها أن تكون ممثلة، وتركها لبيتها وسفرها بمفردها إلى فرنسا بحثا عن الشهرة، وفشل محاولاتها فى أن تصبح ممثلة، واتجاهها إلى الغناء فى الملاهي الليلة حتى وجدت فرصتها، بجانب حياتها العاطفية والتى أشبه بالمأساة، فكل من أحبتهم كان مصيرهم الموت (لو عاوز تعرف تفاصيل أكثر شوف ده).

انتحار «السندريلا»

رحيل سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني لغز لم يُحل إلى الآن، فهل انتحرت أم قتلت؟ تعود تفاصيل تلك القضية المثيرة إلى 21 يونيو 2001، حين عثر على جثمانها أمام مبنى ستيوارت تاور فى لندن، المعلومات جاءت متضاربة عن وفاتها، فعدد كبير أجمع على أنها انتحرت، كونها كانت تمر بظروف نفسية صعبة أبعدتها عن عشقها الأول والأخير، ألا وهو "كاميرات السينما"، بجانب تعثرها المالي، وعدم قدرتها على الإنفاق على علاجها، بينما ينفي البعض الرواية السابقة، ويؤكدون أنها قتلت مستندين في ذلك الرأي على ما أثير عن كتابة مذكراتها، التي تفضح فيها العديد من الأسرار السياسية المرتبطة برجال مهمين فى الدولة (اقرأ أيضًا.. «عوالم خفية» يحكي قصة حياة سعاد حسني.. 4 أسباب تؤكد ذلك).

وقالت «جنجاه» شقيقتها، إن مسئولا كبيرا في الدولة، خطط لقتلها، وذلك خلال حوار لها مع الإعلامي وائل الإبراشي، ديسمبر 2016، جاء كالتالي: «سعاد سجلت بعض الشرائط بصوتها تكشف فيها أسرارا كثيرة عن ...، وكانت ستكمل تسجيل مذكراتها صوتيا، واتفقت على هذا الأمر وبدأت بالفعل في التسجيل وهي في المصحة التي كانت تُعالج فيها في لندن، وعندما علِم بهذا خطط لقتلها، وتمت تصفيتها بنفس الأسلوب الشهير وهو (الرمي من البلكونة)».

الموت شنقًا لـ«نجلاء الوزة»

بينما اختارت الفنانة السورية الشابة نجلاء الوزة، طريقًا آخر للتخلص من حياتها، حيث قامت بالانتحار شنقًا داخل غرفتها، فى نوفمبر 2014، وكان خبرا مؤسفا للجميع خاصة أنها ماتت وهي لم تكمل عامها الثاني والعشرين، واشتهرت «الوزة» بدورها فى فيلم «سلّم إلى دمشق» للمخرج محمد ملص، والذي شاركت فيه قبل وفاتها بعام، وكشف المقربون أنها كانت في حالة نفسية سيئة للغاية بسبب حزنها الشديد على بلدها سوريا، وقد رثاها «ملص» قائلًا: «ثمة مكان صغير لأحزاننا لأعبر عن اللوعة والأسف لافتقادك يا نجلا!».

«مارلين مونرو» أشهر ممثلات الـخمسينيات

رغم مرور 62 عاما على وفاة الممثلة والمغنية الأمريكية مارلين مونرو، فإنها لا تزال واحدة من أشهر ممثلات هوليوود، التى نالت قدرًا كبيرًَا من الشهرة لم يكتب لفنانة غيرها حتى الآن، وكانت من أغنى الفنانين ومسيرتها الفنية حافلة بالنجاحات؛ إلا أن طريقة وفاتها كانت لغزًا للجميع، فكيف لفنانة تستحوذ على قلوب الجميع أن تأخذ قرارًا بالتخلص من حياتها؟

ففي أغسطس 1962، عثر على جثتها ملقاة على السرير ويدها على سماعة الهاتف، بجوارها أقراص «نيمبوتال» مبعثرة، وبجانبها رسالة تقول: «لدى إحساس عميق بأننى لست حقيقة تمامًا، بل إننى زيف مفتعل ومصنوع بمهارة وكل إنسان يحس فى هذا العالم بهذا الإحساس بين وقت وآخر، ولكنى أعيش هذا الإحساس طيلة الوقت، بل أظن أحيانا أننى لست إلا إنتاجًا سينمائيًا فنيًا أتقنوا صُنعه»، واستغرب زملاؤها فى الوسط الفني، خاصة أنها على صعيد العمل كانت سيدة ذكية جدًا ولديها خطط مستقبلية بماذا تريد أن تفعل، ولكن ربما هناك أسرار في حياتها الشخصية لا يعلمها أحد غيرها، أجبرتها على الهروب من حياتها بهذه الطريقة.

فى النهاية، «الانتحار» هو لحظة من لحظات اليأس التي يفقد فيها الإنسان صوابه، وينسى كل الأشياء التي تجاوزها وأنجزها، ولا يتذكر سوى العقبة الواقفة أمامه، والفنان هو في  النهاية إنسان يمر مثلنا بلحظات ضعف وانكسار، ولهذا تم تخصيص يوم عالمي لمناهضة الانتحار، الذي تزداد معدلاته يومًا بعد يوم، ربما أغلب ذلك مرتبط بالفقر والباقى لظروف نفسية عصيبة.