loading...

إقتصاد مصر

منها السجائر والفاكهة.. أسباب رفعت التضخم خلال شهر أغسطس

منها السجائر والفاكهة.. أسباب رفعت التضخم خلال شهر أغسطس


قفز معدل التضخم الشهرى بنسبة 1.7% خلال شهر أغسطس الماضى، حيث ارتفع الرقم القياسى لأسعار المستهلكين بمقدار 294.9 نقطة، مقارنة بشهر يوليو 2018، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

والرقم القياسي لأسعار المستهلكين هو مقياس لمتوسط التغير الذى يطرأ بمرور الوقت على أسعار البنود الاستهلاكية، أي السلع والخدمات التى تشترى لأغراض الحياة اليومية.

وكان قد ارتفع معدل التضخم السنوى خلال أغسطس الماضى، مسجلًا نحو 13.6%، فى مقابل نحو 13% خلال شهر يوليو 2018.

ويعرف التضخم بأنه المعدل الإجمالى لزيادة سعر السلع والخدمات فى اقتصاد ما خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة عملة بلد ما، وتأتى مهمة البنك المركزى، من خلال مراقبة التضخم وضبط أسعار الفائدة وفقا لذلك لتحقيق التوازن.

وكان قد عاود معدل التضخم السنوى فى مصر الارتفاع مرة أخرى عقب انخفاضه خلال الـ10 أشهر الماضية، ليسجل نحو 13.8% خلال شهر يونيو الماضى، فى مقابل 11.5% خلال شهر مايو.

اقرأ أيضًا: أسعار الخضروات والفاكهة والغاز ترفع التضخم الشهرى 1.7% خلال أغسطس

ورفع صندوق النقد الدولى توقعاته لمعدل التضخم فى مصر ليصل إلى 12.6% بنهاية العام المالى الماضى 2017-2018، بدلا من 10.4% كان يتوقعها فى تقرير آفاق الاقتصاد العالمى الصادر عنه فى أبريل الماضى، وذلك وفقا لبيان الصندوق الأسبوع الماضى.

ويعد التضخم من الظواهر الاقتصادية السلبية، لذلك تستهدف السياسات الاقتصادية وخاصة النقدية تحجيمه غير أن استمراره لفترات طويلة يساهم فى العديد من المشكلات الاقتصادية.

فيما تستهدف الحكومة خفض معدل التضخم ليصل إلى 9.7% نهاية العام المالى الجارى 2018-2019، وذلك وفقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ونعرض فى هذا التقرير مجموعة من الأسباب والتى أدت إلى ارتفاعه خلال أغسطس:

الفاكهة وحملات المقاطعة

شهدت أسعار الفاكهة ارتفاعات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية، بنسب تراوحت ما بين 30 و40%، وهو الأمر الذى أدى إلى ظهور حملات لمقاطعتها.

وأرجع التجار أسباب ارتفاع الأسعار فى الأسواق إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات والتغيرات الجوية، وزيادة أسعار تكلفة النقل، فضلا عن أن بعض أصناف الفاكهة تعتبر فى نهاية موسمها وبالتالى يرتفع سعرها.

ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ساهمت مجموعة الفاكهة بنسبة 4.9% فى معدل التغير الشهرى لأسعار المستهلكين خلال شهر أغسطس الماضى، وعلى أساس سنوى ساهمت مجموعة الفاكهة بنسبة 10.2% فى معدل التضخم مقارنة بشهر أغسطس العام الماضى 2017.

وكانت قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك وتويتر حملات لمقاطعة الخضروات والفاكهة بعدما ارتفعت أسعارها خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير.

ودشن عشرات من مستخدمى هذه المواقع حملات مقاطعة، تحت هاشتاج "خليها تحمض" و"خليها تعفن"، معبرين عن استيائهم الشديد نتيجة ارتفاع الأسعار، كما حُددت فترة المقاطعة لمدة أسبوع بداية من السبت الماضى وحتى 7 سبتمبر، لإجبار التجار على تخفيض الأسعار.

اقرأ أيضًا: الإحصاء: التضخم السنوي في مصر يسجل 13.6% خلال أغسطس

الكهرباء والغاز

فى يوليو الماضى قررت الحكومة زيادة أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 26% على كافة الشرائح.

وتستهدف الحكومة تخفيض فاتورة دعم الكهرباء خلال العام المالى الحالى 2018- 2019، لتصل إلى 16 مليار جنيه، مقابل 30 مليار جنيه مقدرة فى موازنة العام الماضى 2017-2018، بخفض قدره 14 مليار جنيه بنسبة 46.7%.

وتسعى الدولة لإصلاح منظومة الدعم واتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة، وكذلك تستھدف الحكومة التخارج تدريجيًا من دعم الكهرباء مع استمرار توفير الحماية للفئات المستھدفة.

كما رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعى خلال يوليو الماضى، حيث أصدر الدكتور مصطفي مدبولى، رئيس الوزراء، قرارا بتحديد سعر بيع الغاز الطبيعى المستخدم فى المنازل والنشاط التجارى المعادل للاستخدام المنزلى وفقا لشرائح الاستهلاك.

وتتمثل هذه الشرائح من صفر وحتى 30 مترا مكعبا بـ175 قرشا للمتر المكعب، وما يزيد على 30 مترا مكعبا وحتى 60 مترا مكعبا بسعر 250 قرشا للمتر المكعب، وما يزيد على 60 مترا مكعبا يصل سعره لـ300 قرش للمتر المكعب.

وتعد تلك الزيادة الثانية بعد الزيادة الأخيرة التى أعلنها المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية فى يونيو من العام الماضي، التى بلغت أسعار الغاز الطبيعى للمنازل كالآتي من صفر لـ30 مترا مكعبا بجنيه واحد للمتر، ومن 30 لـ60 مترا مكعبا بـ175 قرشا للمتر، وفوق 60 مترا مكعبا بـ225 قرشا للمتر.

ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ساهمت مجموعة الكهرباء والغاز والوقود بنسبة 5.5% فى معدل التغير الشهرى لأسعار المستهلكين خلال أغسطس الماضى، وعلى أساس سنوى ساهمت مجموعة الكهرباء والغاز بنسبة 18.7% فى معدل التضخم مقارنة بشهر أغسطس العام الماضى 2017.

السجائر

شهدت أسعار السجائر زيادات جديدة خلال شهر يوليو الماضى، حيث أعلنت الشركة الشرقية للدخان، إيسترن كومبانى رفع الأسعار، وتراوحت الزيادة ما بين جنيه ونصف، إلى 4 جنيهات.

وتعتبر السجائر سلعة استراتيجية مثل الزيت والسكر والأرز، لذلك تحتكر إنتاجها من خلال الشركة الشرقية للدخان، التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية.

ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ساهمت مجموعة الدخان بنسبة 0.5% فى معدل التضخم الشهرى لأسعار المستهلكين خلال أغسطس الماضى، بسبب ارتفاع أسعار السجائر بنسبة 0.6%، وعلى أساس سنوى ارتفعت مجموعة الدخان بنسبة 20.8% مقارنة بشهر أغسطس العام الماضى 2017.

وخلال الـ5 سنوات الماضية زادت ضرائب السجائر بنسبة 183.8%، لتصل إلى 54.5 مليار جنيه خلال العام المالى الماضى 2017-2018، فى مقابل نحو 19.2 مليار جنيه خلال عام 2013-2014.

ومنذ قرار تعويم الجنيه المصرى فى نوفمبر 2016 وحتى الآن، ارتفعت أسعار السجائر بواقع 7 مرات.

ولم تطرأ على أسعار السجائر أى زيادات قبيل ثورة 25 يناير2011، حيث كانت تباع علبة سجائر كليوباترا بنحو 5 جنيهات فقط، كما كان يصل سعر علبة سجائر مارلبورو إلى 10 جنيهات.

وكانت قد بدأت موجة رفع أسعار السجائر فى يونيو 2011 عندما قررت الشركة الشرقية للدخان زيادة أسعار السجائر المحلية، بجميع أنواعها، تنفيذا للقانون 49 لسنة 2011، وقانون الضريبة العامة على المبيعات، حيث ارتفعت أسعار السجائر ما بين 50 قرشا و2 جنيه على حسب النوع.

اقرأ أيضًا: بعد تراجع التضخم.. هل يلجأ المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مجددًا؟