loading...

جريمة

اليوم العالمي لمنع الانتحار.. قصص مأساوية من «الموت السريع» في مصر

انتحار - أرشيفية

انتحار - أرشيفية



يحتفي العالم اليوم الاثنين 10 سبتمبر 2018، باليوم العالمي لمكافحة الانتحار تحت شعار «معا لمنع الانتحار».

ويهدف اليوم العالمي لمنع الانتحارمن كل سنة، إلى تعزيز الالتزام والعمل في شتى أرجاء العالم من أجل منع حالات الانتحار، حيث أظهرت التقارير أنه في السنوات الـ45 الماضية، ارتفعت معدلات الانتحار بنسبة 60% في جميع أنحاء العالم.

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية لسنة 2015، فإن تونس تحتل المرتبة السابعة عربيا من حيث حالات الانتحار، وذلك بنسبة تقدر بـ2.4 بالمائة، وتشير إحصاءات المنظمة كذلك إلى تسجيل أكثر من 800 ألف حالة انتحار سنويا، ففي كل 40 ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم، وفي كل عام هناك مئات الآلاف من الأشخاص يموتون منتحرين في العالم، وفي كل عام يموت 873 ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة، وبلغت معدلات انتحار الأطفال 16 طفلا لكل 100 ألف طفل.

ورغم تعدد الأسباب المؤدية لظاهرة الانتحار فإن الدول الأعضاء فى منظمة الصحة العالمية قد التزمت بخطة عمل المنظمة للصحة النفسية (2013-2020) بالعمل من أجل تحقيق الهدف العالمي المتعلق بخفض معدل الانتحار في البلدان بنسبة 10 بالمئة بحلول عام 2020.

وبالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الانتحار، شهد المجتمع المصري حالات انتحار مأساوية فضلا عن الزيادة الملحوظة في أعداد المنتحرين.. «التحرير» تستعرض أخطر وقائع الانتحار، والأسباب والدوافع الشائعة التي تؤدي لهذه الظاهرة في مصر.

المترو قبلة المنتحرين
شهدت خطوط مترو الأنفاق عددا كبيرا من حالات الانتحار، في الفترة الأخيرة، آخرها انتحار شاب، بعد أن ألقى نفسه أمام قطار، بين محطتي عرابي وجمال عبدالناصر.

وأقدم آخر، على الانتحار في أمام قطار مترو الأنفاق، بمحطة أحمد عرابي، في الخط الأول "حلوان- المرج"، ما أدى لتوقف حركة القطارات، حتى جرى رفع الجثة من على القضبان، وإعادة الحركة.

انتحر شاب، 17 عاما، بإلقاء نفسه تحت عجلات قطار المترو بمحطة المرج القديمة، ما أسفر عن مصرعه في الحال، وكان لا يحمل بطاقة أو أي مستندات تدل على هويته، ونقلت الجثة إلى مستشفى المرج، وتحقق النيابة العامة حاليا في الحادث، كما ألقى شاب نفسه أسفل عجلات المترو في محطة "غمرة"، وذلك لمروره بحالة نفسية سيئة، وتبين أن الشاب أرسل رسالة نصية لأسرته قبل انتحاره، أكد فيها عزمه على الانتحار في المترو.

ومن أمام قطار محطة "ماري جرجس"، ألقت فتاة بالغة من العمر 20 عاما بنفسها أسفل عجلات المترو. 

وأظهرت تحريات المباحث وأقوال أسرة الفتاة أنها مرت بأزمة نفسية حادة أقدمت بسببها على الانتحار، وأفادت التحقيقات بأن الفتاة مرت بحالة نفسية سيئة في الفترة الأخيرة بسبب قيام أشقائها بضربها وتوبيخها، فضلًا عن تأثرها بوفاة والدتها عقب تعرضها لحادث سير منذ 7 سنوات. 

وأوضحت التحقيقات أنه في يوم الحادثة نشبت مشادّة كلامية بينها وبين أشقائها، وأخبرتهم بإقدامها على الانتحار، فتوجهت إلى محطة مترو الأنفاق وقامت بإلقاء نفسها أسفله. 

مش مستحمل
لم يتحمل "جرجس" ضغوط والده المستمرة ومطالبته بتحقيق نتائج مرجوة في امتحانات الثانوية العامة، وراح ينهي حياته من أعلى برج القاهرة في مشهد مشابه لما وقع في نفس الشهر منذ 3 سنوات، لتصبح حالة الانتحار الثامنة بنفس الطريقة.

تحريات ضباط مباحث قسم شرطة قصر النيل أكدت أن صاحب الـ19 سنة، طالب بالصف الثالث الثانوي، توجه صباح أمس إلى برج القاهرة، وبعد دقائق من صعوده، ألقى نفسه ليسقط جثة هامدة على أحد الأسطح المجاورة.

وأشارت جهود البحث والتحري إلى أن الطالب المنتحر كان يمر بأزمة نفسية خلال الأيام الماضية، خاصة في ظل توبيخ والده المستمر له، ومطالبته بالمذاكرة لتحقيق نتائج جيدة، وأن جلسة عتاب جمعته بوالدته منذ يومين أخبرها خلالها بحزنه من أفعال الأب، وهدد بالانتحار.
وقال والد الطالب لرجال المباحث إن نجله "الفترة الأخيرة كان يعاني بسبب الامتحانات، وكنت شادد عليه"، مضيفا أنه "هدد والدته بالانتحار وقال لها مش مستحمل".

وتوصلت التحريات إلى أن الطالب كان يأمل في تحسين مستواه العلمي بمادة اللغة الإنجليزية، وكان يتردد على معهد القوات المسلحة للغات، وأن شعورًا بالخوف كان يسيطر عليه قبيل الامتحان "كان بيشتكي لأصحابه كتير".

العنوسة
كشفت معاينة مباحث شمال الجيزة، أن "سارة. ح"، 32 سنة، مُشرفة بالدار لرعاية الأطفال بإمبابة، قد أقدمت على الانتحار، وعثر على جثتها على أريكة بإحدى الغرف بالطابق الثاني، ترتدي ملابسها كاملة، وبها جزء دائري حول الرقبة.

تحريات المباحث، توصلت إلى أن المشرفة أعدت الطعام لأطفال الدار، وأخبرت زمليتها ومالكة الدار بصعودها للطابق الثاني للنوم، إلا أنهما اتصلا بها عدة مرات دون تجاوب.
وصعدت إحدى المشرفات للاطمئنان عليها، واكتشفت عدم وجودها، وأن باب دورة المياه مغلق من الداخل، فكسرته، وتبين أنها معلقة بحبل مربوط بماسورة ستارة، واستغاثت بالعاملين بالدار، الذين أنزلوها في محاولة لإسعافها إلا أنها فارقت الحياة.

شقيق المتوفاة قرر أنها كانت تعاني من حالة اكتئاب منذ عام بسبب تقدمها في العمر، وعدم زواجها، لافتا إلى أنها كانت تعالج نفسيا بإحدى المصحات.

سجاد العروس
كما ألقت عروس لم تتعد الـ17 عاما نفسها من فوق منزلها قبل زفافها بيوم، بسبب مشاجرة بين والدها وأشقائها وزوجها على من يتحمل مصاريف السجاد لشقة العروسين، ليرفض والدها إتمام الزواج، لتقرر التخلص من حياتها.

بسبب المذاكرة
أقدم طالب بالصف الثالث الإعدادي، على الانتحار بشنق نفسه في غرفة النوم في منزله بالهرم، بسبب قيام أهله بمطالبته بمذاكرة دروسه.

وأثبتت تحريات النيابة، أن الطالب دخل حجرته، وقام بإحضار سلك كهربائي وعمل مشنقة ووضع رأسه به بعد أن أحضر كرسي المكتب الذي كان والده قد اشتراه له لكي يقوم بعمل الواجبات المدرسية، إلا أنه قام باستغلاله للوقوف عليه وشنق نفسه.

فيما ذكر والد الطالب في تحقيقات النيابة، أن نجله كان يمر بحالة نفسية سيئة نتيجة كثرة مطالبته بالتوقف عن اللعب والالتفات إلى مذاكرته.

رسالة منتحر
في واقعة أخرى تعد الأغرب، أقدم طفل بالصف الخامس الابتدائي، لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره على الانتحار، بعد أن ربط حبلا في سقف غرفته بقرية جزيرة ببا التابعة لمركز ببا جنوب محافظة بني سويف جنوب القاهرة.

وترك الطفل رسالة لعائلته، أبلغهم فيها أنه اعتاد الكذب عليهم ويشعر بالذنب تجاههم، طالبًا مسامحته على ما فعله، وكتبت الطفل في الرسالة لأمه: "اعتدت الكذب على والدي في وقائع، فتولد لدي شعور بالذنب دفعني لشنق نفسي، فأنا لا أستطيع أن أكمل الحياة"، مطالبا والديه وأسرته بمسامحته على فعلته.

فيما أمرت نيابة مركز شرطة ببا جنوب بني سويف، بتكثيف تحريات الشرطة حول الواقعة، والتأكد من صحة الوصية التي تركها الطفل بخط يده من عدمها.

فيروس سي
قرر شاب عمره 27 عاما الانتحار فور علمه بخبر إصابته بفيروس سي، ليعثروا عليه مشنوقا في غرفته.

زوجته خلعته وآخر هجرته
أحد أغرب الأسباب للانتحار في مصر، كان إقدام شاب على الانتحار، حيث ألقى بنفسه من شرفة شقته بالطابق الثاني عشر، بسبب تحريك زوجته دعوى خلع ضده.

بينما أقدم عاطل على الانتحار بعد أن هجرته زوجته، ليتناول كمية كبيرة من الأقراص المخدرة داخل منزله بمنطقة المنتزه، شرق الإسكندرية، وذلك بسبب مروره بحالة نفسية سيئة.

اكتشاف العالم الآخر
إحدى حالات الانتحار التي أثارت ضجة كبرى في مصر، هي قرار زوجين الانتحار بطريقة غريبة، حيث ربطا نفسيهما بالحبال، ونزلا إلى حمام السباحة، ليموتا غرقا، والمبرر كان اكتشاف "العالم الآخر"، حيث عثر على فيديو مسجل يكشف نيتهما الانتحار لمعرفة العالم الآخر.

جحيم الست
ألقى ضباط قسم شرطة مصر الجديدة، القبض على "فاطمة. أ. ك" 56 سنة، لاتهامها بتعذيب خادمتها البالغة من العمر 31 سنة، عن طريق ضربها وقص شعرها وخلع أظافرها وإصابتها بأدوات حادة، بحجة تعليمها إتقان تنظيف المنزل.

التحقيقات أشارت إلى تلقى قسم شرطة مصر الجديدة، إخطارا من شرطة النجدة بسقوط سيدة من أحد العقارات بشارع النزهة، وبالانتقال والفحص تبين أن المجني عليها تدعى ميترت نجيب 31 سنة خادمة، مصابة بجرح قطعي بفروة الرأس وكدمات متفرقة بالجسم وأسفل العينين، خلع أظافرها وقص شعرها، وآثار قضمة باليد اليمنى.

وبسؤال المصابة بعد تقديم الإسعافات لها ووضعها تحت الملاحظة، قالت إنها ألقت بنفسها من الطابق الرابع، بسبب استمرار مخدومتها في تعذيبها بنزع أظافرها وقص شعرها، موضحة أن مخدومتها تعدت عليها بالضرب وخرجت لبعض الوقت، وحينما سمعت أصواتا تدل على عودتها للمنزل انتابتها حالة رعب خوفًا من معاودة التعدي عليها، فقفزت من الشرفة هربًا من جحيم التعذيب.

وقالت المجني عليها إن المتهمة دائمة التعدي عليها بالضرب والتعذيب، واحتجزتها داخل الشقة ولم تتمكن من الهرب، فوجدت القفز من النافذة أهون من العذاب الذى تعيشه، لكن شاء القدر نجاتها إذ أصابتها كسور وكدمات ونقلها الأهالى إلى المستشفى لتقديم العلاج والرعاية اللازمة لها.