loading...

أخبار مصر

الإندبندنت: العاصمة الجديدة «مشروع عالمي» يرسم مستقبل مصر

العاصمة الإدارية الجديدة

العاصمة الإدارية الجديدة



سلطت صحيفة الإندبندنت البريطانية الضوء على مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والذي أكدت أنه يأتي كواحد من أكبر الملفات التي تضعها الحكومة نصب أعينها على مدار السنوات القليلة المقبلة، وذلك بعد الكشف عنه خلال مؤتمر شرم الشيخ للاستثمار، والذي عُقد في جنوب سيناء خلال عام 2015.

المدينة التي تهدف إلى استيعاب 6.5 مليون شخص وتغطي مساحة تبلغ 270 متر مربع بين نهر النيل و قناة السويس شرق القاهرة، رأتها الصحيفة البريطانية الحل الأمثل لتخفيف الضغط على القاهرة، والتي تستوعب في وقتنا الحالي 19 مليون مواطن، مشيرة إلى أن الخطط الحكومية التي تم وضعها لمواجهة تلك الأزمة، شملت أيضًا تحديث المدن وبناء أخرى، بالإضافة إلى تدعيم شبكة الطرق الداخلية.

وأشارت الإندبندنت إلى الطموحات المنتظرة من المدينة الجديدة، والتي لن تمثل فقط مجتمعا عمرانيا جديدا، ولكنها ستكون العاصمة الجديدة للبلاد بحلول يونيو المقبل، حيث تشهد برلمانًا جديدًا، بنك مركزي، مطار دولي، قصر رئاسي يضاهي 8 أضعاف البيت الأبيض، منطقة أعمال، بالإضافة إلى أطول برج في القارة الإفريقية.

اقرأ أيضًا: الإسكان: تنفيذ حي «جاردن سيتي الجديدة» بالعاصمة الإدارية 

ووصفت الصحيفة المشروع بأنه الحلم الذي تنتظره مصر، والذي يسير على درب عدد من التجارب المختلفة حول العالم، بينها مدينة "برازيليا" في البرازيل و"أبوجا" النيجيرية وغيرها من المدن التي أصبحت عواصم لبلادها.

"الصحيفة" ترى أن العاصمة الإدارية الجديدة توفر فرصة لإعادة صياغة مصر كموقع مستقر، كما أن المشروع يضفي طابع الرغبة في المستقبل على حاضر البلاد، خاصة وأن مصر ارتبطت دومًا بكونها حارسة التاريخ منذ آلاف السنين.

اقرأ أيضًا: في 9 خطوات.. «الإسكان» تُعلن موعد حجز وحدات العاصمة الإدارية الجديدة 

وأكد دانيال بروك، مؤلف كتاب "تاريخ مدن المستقبل"، أن المشروع يدل على أن السيسي رجل قوي، اقترح مكانًا مناسبًا ليتم فيه إنجاز الأعمال المختلفة، وهذه هي الميزة التي تُفرق بين حالتي مصر في الماضي والحاضر"، مشيرًا إلى أن المشروع يوحي بأن مصر تودع حقبة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

ولم تجد الصحيفة البريطانية ردًا على سؤالها "كيف ستبدو المدينة الجديد؟" سوى في حديث ديفيد بتير، الخبير المتخصص في الشؤون المصرية في معهد تشاتام هاوس الملكي في بريطاني، والذي أكد أن الخطط تُظهر أن العاصمة الإدارية تتبع النموذج الإماراتي.

وقال بتير: إنها "أشبه بمدينة دبي، وقد افتتح فندق الماسة بالفعل بهذه الروح".

"العاصمة الإدارية الجديدة" هي إحدى المشروعات التي ذكرتها الصحيفة البريطانية ضمن مجموعة من المدن التي تُمثل نهجًا منفردًا لمواجهة التكدس السكاني، فوفقًا للإندبندنت يُشير الكثيرون للحاجة الماسة إلى بناء مدن جديدة لاستيعاب عالم تعتقد الأمم المتحدة أن عدد سكانه سيبلغ 10 مليارات نسمة بحلول عام 2060، وهو الأمر الذي يُفسر الازدهار الكبير في المدن الجديدة خلال الوقت الحاضر، بدءًا من "كولومبو بورت سيتي" في سريلانكا وصولًا لمدينة "نيوم" السعودية وغيرها من المشروعات الضخمة الأخرى حول العالم

وسردت الصحيفة مجموعة من الأمثلة لمدن مثلت مشروعات ضخمة لبلادها، والتي أكدت أن بعضها استطاع تحقيق النتائج المأمولة في الوقت الذي حالت الظروف دون ذلك في نماذج أخرى من تلك المشروعات.

اقرأ أيضًا: الإسكان: هجوم كاسح من المواطنين على موقع حجز شقق العاصمة الجديدة 

وقالت الصحيفة: إن "الرهان الرئيسي لنجاح العاصمة الإدارية الجديدة، هو مدى الإقبال الذي ستجده على المستوى الشعبي، وكيف تستطيع تفادي أن تكون مُجرد حي حكومي مُحاط بمشروعات التطوير المتوقفة، وهو الأمر الذي سيُحدد بشكل واضح مدى نجاح المشروع المصري الضخم".