loading...

أخبار مصر

بسبب صورة مبارك.. البرلمان يدخل في مواجهة مع فيسبوك

الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك



أثارت صورة الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والتى ظهرت فيها علامات الشيخوخة وتقدم العمر، موجة من التفاعل والتعليقات من رواد مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك وتويتر»، فبينما التزم عدد من المستخدمين الصمت، إلا أن آخرين وجهوا انتقادات حادة، وهو ما اعتبره بعض النواب انفلاتا أخلاقيا يستوجب عقوبة، وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية.

مجلس النواب

الخلط بين حرية الرأى والإساءة للرموز

يقول اللواء يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن تطاول بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعى على صورة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، يعتبر أحد الأنواع المسيئة لاستخدامات تلك المواقع، لافتًا إلى أنه من حق المتضرر من نشر هذه الصورة التقدم ببلاغات للنيابة العامة للتحقيق فى هذا الأمر، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف كدوانى، فى تصريح لـ«التحرير» أن مواجهة مثل هذا الأمر يستلزم وضع تشريع يسمح بمعاقبة كل من يسىء استخدام مواقع التواصل الاجتماعى، ويخرج عن حيز القانون، مشيرًا إلى أن هناك خلطا بين حرية الرأى والتعبير والإساءات للرموز الوطنية بشكل عام.

وتابع: «يوجد بعض الناس تتعمد التطاول على حق المجتمع المصرى من خلال الإساءة للرموز الوطنية مثل أحمد عرابى والراحل جمال عبد الناصر، ومن حق أى مواطن متضرر من ذلك، التقدم ببلاغ للنيابة العامة ضد كل من يسىء للدولة ورموزها».

وأوضح كيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن البعض يعيش فى حالة من الانفلات وعدم تقدير للمسئولية والتردى الأخلاقى، لافتًا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعى تعبث بها أجهزة المخابرات وتستخدمها فى جمع الرأى العام بدول معينة أو بث أخبار معينة لمعرفة ردود الأفعال.

واستطرد: «هذه الدراسات تستهدف معرفة نقاط الضعف فى مجتمع ما، وهذا الأمر يستهدف تدخلا فنيا من أصحاب الخبرة الفنية، للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعى، للحد من التجاوزات التى تستخدم فى مواقع التواصل الاجتماعى بما لا يضر بالآخرين».

يحي كدواني

انفلات غير مقبول

انتقد النائب تامر الشهاوى، عضو مجلس النواب، تطاول رواد التواصل الاجتماعى وبعض الصحف الخاصة على صورة متداولة للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، معتبرًا ذلك انفلاتا غير مقبول.

وقال الشهاوى، إنه ‏من القبح توجيه السباب لأى شخص وبصفة خاصة إذا كان هذا الشخص تخطى التسعين من العمر، أيا كان موقفك السياسى أو حتى الشخصى، مضيفًا: «أنه لا دينيا أو أخلاقيا أو سياسيا أو حتى إنسانيًا يكون السباب نوعًا من التعبير عن الرأى لكننى أعتبره نوعا من التجاوز والانفلات غير المقبول».

كواليس صورة «مبارك»

السيدة هيلي السعدنى، صاحبة الصورة الأخيرة مع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، كانت قد نشرت كواليس التقاط الصورة التى انتشرت على نطاق واسع فى وسائل التواصل الاجتماعى وبعض وسائل الإعلام، على حسابها الشخصى، قائلة: «ألتقط هذه الصورة مع الرئيس مبارك لأننى أحترمه كثيرا».

وأوضحت السعدنى، أن هذا كان حلما لها وأن مبارك، طلب منها عدم نشر الصورة، مشيرة إلى أنها احترمت رغبته ولكن الصورة سرقت من هاتفها، مضيفة: «نعيش فى عالم مثير للاشمئزاز، لأنه ليس هناك أى احترام للخصوصية، وهناك انحدار أخلاقى كبير بالبلاد».

واعتذرت قائلة: «أود أن أعتذر للرئيس مبارك وعائلته عن أى ضرر كنت قد تسببت به دون قصد، وأنا أتحمل المسؤولية كاملة عن هذا».

وكان الرئيس الأسبق قد احتفل بعيد ميلاده الـ90 فى الرابع من مايو الماضى، كونه من مواليد 1928، فيما تنحى عن حكم البلاد فى فبراير 2011 عقب ثورة 25 يناير.

مبارك

مكافحة جرائم تقنية المعلومات

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى، قد صدق على القانون رقم 175 لسنة 2018، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذى ينص على التزام مقدمى خدمات تقنيات المعلومات والاتصالات بحفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتى أو أى وسيلة لتقنية المعلومات لمدة 180 يومًا متصلة. 

وينص القانون على أنه يجب على مقدم الخدمة أن يوفر لمستخدمى خدماته ولأى جهة حكومية مختصة، البيانات والمعلومات المتعلقة باسم مقدم الخدمة وعنوانه ومعلومات الاتصال المتعلقة بمقدم الخدمة، وبيانات الترخيص لتحديد هوية مقدم الخدمة وتحديد الجهة المختصة التى يخضع لإشرافها، وأى معلومات أخرى يقدر الجهاز أهميتها لحماية مستخدمى الخدمة، ومع مراعاة الدستور، ويلتزم مقدمو الخدمة أن يوفروا حال طلب جهات الأمن القومى كافة الإمكانيات الفنية التى تتيح لتلك الجهات ممارسة اختصاصاتها وفقا للقانون.  

وينص القانون أيضًا على المعاقبة على جرائم الاعتداء على سلامة شبكات وأنظمة وتقنيات المعلومات وجريمة الانتفاع بدون حق بخدمات الاتصالات والمعلومات وتقنيتها، وجريمة الدخول غير المشروع على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتى محظور الدخول عليه، وجريمة الاعتراض بدون وجه حق أى معلومات أو بيانات أو كل ما هو متداول عن طريق شبكة معلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلى وما فى حكمها، وكذلك جريمة الاعتداء على سلامة البيانات والمعلومات والنظم المعلوماتية وجريمة الاعتداء على البريد الإلكترونى أو المواقع أو الحسابات الخاصة، وأيضا جريمة الاعتداء على تصميم موقع، وجريمة الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالدولة، وجريمة الاعتداء على سلامة الشبكة المعلوماتية والجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكترونى، وجرائم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتى غير المشروع.