loading...

أخبار العالم

من المسؤول عن أحداث 11 سبتمبر الدامية؟

برج التجارة العالمي

برج التجارة العالمي



"هجمات الـ11 من سبتمبر".. ذكرى مريرة مر عليها 17 عاما، وخُلدت في التاريخ، كونها لم تترك سوى الألم والحزن، وكانت بمثابة يوم أسود للولايات المتحدة الأمريكية، رغم اعتقاد البعض في الوهلة الأولى أن الحادث ما هو إلا مشهد سينمائي، لكن الواقع كان داميًا، خاصة أنه كان بمثابة ضربة موجعة للأمن القومي الأمريكي وذلك بعد مقتل 2973 شخصًا وإصابة الآلاف.

لطالما كانت الولايات المتحدة تتغنى بقدراتها وهجماتها في الكثير من البلدان، بل كان لها دور كبير في تغيير الخريطة السياسية للعالم أجمع، إلا أن "الثلاثاء الدامي" كان له وقع مغاير في سياسات واشنطن، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن.

قائد القوات الأمريكية في أفغانستان حينها الجنرال جون نيكولسون قال: إنهم عثروا على شريط في بيت مهدم جراء القصف في جلال آباد في نوفمبر 2001 يظهر فيه أسامة بن لادن وهو يتحدث إلى خالد بن عودة بن محمد الحربي عن التخطيط للعملية والذي قوبل بموجة من الشكوك حول صحته، بحسب "نيويورك تايمز".

لكن "بن لادن" أعلن في عام 2004 في تسجيل مصور تم بثه قبل الانتخابات الأمريكية أواخر العام ذاته مسؤولية التنظيم عن الهجوم، حسب رواية "البنتاجون" الذي نشر قائمة ضمت العديد من العرب بينهم 15 سعوديا، إماراتيان، مصري ولبناني.

اقرأ أيضًا: «البكاء والقفز نحو الموت».. أبرز لحظات هجمات 11 سبتمبر (صور) 

السؤال هنا.. من هم الأشخاص الذين ساهموا في ضرب الأمن القومي الأمريكي؟

أسامة بن لادن
العقل المدبر وزعيم تنظيم القاعدة، فعلى الرغم من نشأته الثرية وأسرته وسطية التدين إلا أن تأثره بالأفكار المتشددة حوله إلى الإرهابي رقم واحد عالميًا، والذي رصدت له الولايات المتحدة الملايين أملًا في الإيقاع به، بحسب "الإندبندنت".

في عام 1998، اتفق بن لادن مع أسامة الظواهري زعيم تنظيم الجهاد بمصر، وعقدا العزم على محاربة أمريكا واليهود والصليبيين، على حد قولهم.

بصفته المدبر الرئيسي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، عكفت واشنطن على تتبع بن لادن حتى وصلت إليه في 2011 حيث اختبأ في مكان سري بباكستان واستهدفته قوة سرية برصاصة في الرأس وألقت جثته سرا في البحر.

لقطات من حادث 11 سبتمبر

اقرأ أيضًا: في الذكرى الـ17 لأحداث 11 سبتمبر.. ضحايا مجهولون ومحطة مترو تعود للحياة 

محمد عطا: هو المتهم الرئيسي في الهجمات والمصري الوحيد ضمن قائمة المتهمين، وقاد الطائرة الأولي التي استهدفت البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي كما كان برفقته عدد من المساعدين.

لم تمر دقائق قليلة علي هجوم البرج الشمالي حتى قام كل من مروان الشحي ومهند الشهري والأخوان أحمد وحمزة الغامدي، بمهاجمة البرج الجنوبي بطائرة مدنية أخري قاموا باختطافها وتغيير مسارها لتصطدم وتتحول لكتلة نارية في ثوان قليلة.

ولوهلة قصيرة اعتقد الكثيرون أن الهجمات انتهت باستهداف مركز التجارة العالمي، إلا أن التنظيم الإرهابي، أعد طائرة ثالثة لتصطدم بمبني البنتاجون، حيث قام كل من هاني حنجور والأخوان نواف وسالم الحازمي وخالد المحضار باستهداف المبني العسكري.

وأخيرًا، كانت هناك طائرة رابعة حاولت الاصطدام بمبنى الكونجرس، وقام بها اللبناني زياد جراح لكنها باءت بالفشل نتيجة مقاومة الركاب المختطفين، فكان مصير الهجوم هو سقوط الطائرة في أحد حقول بنسلفانيا.

رفات مجهول

واليوم لا تزال، الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن هويات مئات الضحايا المجهولين، حيث يبذل العاملون في المختبرات الأمريكية قصارى جهدهم للتعرف على هوية الضحايا المجهولين، إلا أن الطواقم العاملة ما زالت عاجزة عن التعرف على هوية 1100 ضحية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

المسؤول في مختبر علم الأدلة في نيويورك مارك ديساي قال: إن "المختبرات تعمل بتسلسل دقيق، وتبدأ عملية التعرف على هوية الضحية بتجميع الرفات، أيًا كان نوعه ثم تجرى عليه اختبارات الحمض النووي، وفي حال عدم الوصول إلى نتيجة يضطر العاملون إلى اللجوء للخطوة الثانية وتكون بخلط الرفات بمادتين كيماويتين تكشفان معًا عن الحمض النووي، لكن نسبة النجاح تبقى متدنية".

أحداث 11 سبتمبر

اقرأ أيضًا: بعد مرور 17 عامًا.. «أمراض 11 سبتمبر» ما زالت تهدد أرواح الأمريكيين 

وأضاف "ديساي" أن شح الأدلة يشكل عائقًا آخر، خاصة أن معظم بقايا الرفات عظام يصعب التعامل معها، مؤكدًا أن البحث يطول في ظل تعرض تلك الأدلة للنار، أشعة الشمس، الوقود، العفن والبكتيريا، فجميعها تؤثر على تركيبة الحمض النووي، ما يعقد عملية التعرف على هوية الضحايا، حسب الوكالة الفرنسية.

وعثرت فرق البحث على 22 ألف عينة رفات منذ وقوع الهجمات في 11 سبتمبر 2001، وأجري على بعض تلك العينات 10- 15 اختبارا دون جدوى.

غبار سام

من ناحية أخرى، كشف برنامج الصحة التابع لمركز التجارة العالمي الأمريكي، إصابة 10 آلاف شخص أمريكي بالسرطان بسبب الغبار السام الناجم عن وقود الطائرات التي اصطدمت بالمباني، وفقا لـ"اليمن العربي".

وقال الرئيس الطبي للبرنامج فى مستشفى ماونت سيناي، مايكل كرين: إن "هناك زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بمرض السرطان، منذ أن بدأ البرنامج عمله قبل 5 سنوات، لمتابعة الحالات المصابة بأمراض مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر"، حسب صحيفة "ديلى ميل" البريطانية.