loading...

أخبار العالم

لماذا قدمت هولندا الدعم إلى الجماعات المسلحة في سوريا؟

الخوذ البيضاء

الخوذ البيضاء



لا شك أن النجاحات التي حققها الجيش السوري ضد الجماعات المسلحة، أحدثت خللا بين القوى الدولية التي تقدم الدعم لهم في مسعى لإسقاط بشار الأسد، وهو الأمر الذي دفعهم إلى التراجع عن توفير الخدمات اللوجيسيتة نظرًا للإمكانية الضعيفة لانتصار المعارضة في الحرب الدائرة منذ 2011.

صحيفة "تراو" الهولندية كشفت عن تزويد الحكومة الهولندية العام الماضي فصيلًا يُدعى "الجبهة الشاميّة" بشاحنات وملابس وتجهيزات أخرى، في حين كان الادعاء العام الهولندي في "روتردام" يحقّق مع جهادي ينتمي إلى "الجبهة المسلحة" والمصنّفة في وثائق المحكمة بأنّها "حركة سلفية وجهادية تسعى لإقامة الخلافة".

ما أعلنت عنه الصحيفة، ليس جديدا، خاصة أنه جاء بعد أن قررت الحكومة الهولندية وقف مساعداتها المالية للمعارضة السورية في ديسمبر المقبل، لدعمها في حربها ضد النظام السوري، كونها ترى استحالة انتصارها فيها ضد النظام، حسب "النهار اللبنانية".

وقال وزير الخارجية الهولندية ستيف بلوك: إن "المساعدات المالية للمعارضة السورية طوال تلك السنوات لم تؤت النتائج المرجوة، وأن فوز الرئيس السوري بشار الأسد بهذه الحرب بات وشيكًا.

الحكومة الهولندية

اقرأ أيضًا: العدوان على سوريا.. هل تتصدى روسيا للهجوم الغربي المزعوم؟ 

في المقابل، طالب النواب الحكومة بتقديم أجوبة حول تقديم المساعدات إلى 22 فصيلًا معارضًا مسلحًا يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وكانت المساعدات على هيئة دعم اقتصادي لقوات الدفاع المدني السوري "الخوذات البيضاء" وشاحنات وبعض الأموال، ولكن لم تُمد قوات الشرطة أو الحكومة في هذه المناطق بالسلاح نهائيًا.

ورغم تورط الحكومة في دعم المسلحين، إلا أنها أعلنت مواصلتها دعم الشعب السوري في الفترة المقبلة، خاصةً سكان إدلب، المعقل الأخير للمعارضة، حيث يوجد هناك نحو 3 ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدة عاجلة إذا استمرت خطط الأسد وروسيا في الهجوم العنيف عليها.

لكن يبدو أن قرار الحكومة الهولندية، أثار غضب السياسيين المعارضين، حيث طالب النائب بيتر أومتزيجت من الحزب المسيحي الديموقراطي، بتوضيح ماهية المساعدة التي تقدّمها هولندا للفصائل المعارضة في سوريا، بحسب "فرانس برس".

اقرأ أيضًا: صفعة دولية على وجه أمريكا.. مؤامرة «كيماوي دوما» تكشف كذب ترامب 

وقال أومتزيجت: إن "الحكومة ملزمة بمهلة تنتهي اليوم لتقديم أجوبة عن الأسئلة المطروحة، كما توضيح ما إذا تم تقديم أي مساعدة لمجموعات متطرفة".

من جهته وصف سيورد سيوردزما النائب عن حزب "دي 66" التقدمي الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة بالصدمة التقرير، متسائلًا.. كيف حصل ذلك على الرغم من تحذيرات النواب؟، وفقا للوكالة الفرنسية.

ومن الواضح أن الحكومة الهولندية كانت تعي جيدًا ماهية "الخوذ البيضاء"، وما هو الدور الذي تقوم به داخل سوريا، لاسيما في ظل الهجوم المستمر من قبل النظام السوري والذي يتهمه باستخدام غاز الكلور السام ضد المدنيين وإلصاق التهمة في الجيش السوري.

الخوذ البيضاء

حقيقة "الخوذ البيضاء"

مصدر مقرب من قيادات جماعات مسلحة تنشط في إدلب قال: إن "منظمة الخوذ البيضاء قامت بنقل شحنات من غاز الكلور وغاز السارين خلال الأيام الماضية إلى ثلاث مناطق في ريفي إدلب وحماة الشمالي، كما نقلت عشرات الأطفال المختطفين إلى مكان مجهول"، بحسب سبوتنيك.

اقرأ أيضًا: العدوان الثلاثي على سوريا يحرج «الجيش الفرنسي» 

وأكدت المصادر، أن مسلحين من "الحزب الإسلامي التركستاني" ومن "هيئة تحرير الشام" - "النصرة" عقدوا اجتماعا مع عناصر من منظمة "الخوذ البيضاء" في مدينة جسر الشغور غرب إدلب، وتم توزيع المهام والأدوار الموكلة لكل عنصر سيشترك بتنفيذ هجوم كيميائي يتم التحضير له بدعم من أجهزة مخابرات أجنبية بهدف اتهام الجيش السوري بتنفيذ هذا الهجوم واستدعاء التدخل الخارجي والعدوان الغربي على سوريا.

وأوضحت أنه تم نقل شحنات من غاز السارين وغاز الكلور إلى هذه المناطق الثلاث، كما تم نقل عشرات الأطفال من مشفى جسر الشغور إلى مكان مجهول، ممن تم اختطافهم مؤخرا من أحد المخيمات قرب مدينة سلقين والذين تراوح أعمارهم بين السنتين والعشر سنوات.

اللافت في هذا الأمر، أنه رغم إدانة المنظمة وإثبات تورطها في إطلاق المواد السامة على المدنيين، إلا أن الولايات المتحدة واشنطن خصصت لهم 6.6 مليون دولار، فيما أعلنت بريطانيا عن دعمها للمنظمة غير الحكومية.