loading...

إقتصاد مصر

بسبب الفائدة المرتفعة.. هل تتوقف الحكومة عن طرح سندات الخزانة؟

وزارة المالية

وزارة المالية



ألغت وزارة المالية أمس، الإثنين، عطاءات سندات خزانة، للمرة الثانية على التوالى خلال أسبوع.

وكان من المقرر طرح سندات خزانة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 3.5 مليار جنيه، فى شكل طرحين، يبلغ قيمة الطرح الأول 2 مليار جنيه لأجل 5 سنوات، فيما يبلغ قيمة الطرح الثانى نحو 1.5 مليار جنيه لأجل 10 سنوات.

وتعد هى المرة الثانية على التوالى التى تلغى فيها المالية عطاءات للسندات بسبب طلب أسعار فائدة مرتفعة، حيث تم الأسبوع الماضى إلغاء عطاء سندات الخزانة للآجال 3 و7 سنوات بإجمالي قيمة 3.5 مليار جنيه، وذلك على الرغم من تخطى الطلب 5.7 مليار جنيه تغطية 1.6 مرة.

ووفقًا لبيانات وزارة المالية، فإن أسعار العائد المطلوبة لم تكن فى الحدود المنطقية، ولا تعكس الأداء الاقتصادى والمالى الجيد، ولا التحسن فى التصنيف الائتمانى لمصر، وإنما تأثرت بالمخاطر المرتبطة بالأسواق الناشئة.

وقررت وزارة المالية إلغاء العطاء لمنع تحمل الخزانة العامة للدولة أعباء خدمة دين غير مبررة لمدة تتراوح ما بين ثلاث وسبع سنوات.

اقرأ أيضًا: المالية: 28 مليار جنيه زيادة فى إيرادات الضرائب خلال العام الحالى

وتطرح وزارة المالية أسبوعيًا أدوات دين حكومية متمثلة فى أذون وسندات خزانة، وتستخدم هذه الأدوات فى مواجهة ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، حيث تعد أذون الخزانة أداة مالية قصيرة الأجل أى لمدة ولأجل أقل من العام، ويتم التعامل بها فى أسواق المال الثانوية والتداول عليها بالبيع والشراء.

أما سندات الخزانة فهى عبارة عن صك تصدره الشركات أو الدول ويكون قابلًا للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط، ويتراوح بين سنتين و20 عاما.

وارتفع حجم الدين الخارجى لمصر ليسجل نحو 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضى، فى مقابل نحو 88.2 مليار دولار خلال مارس، وفقًا لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.

أسعار الفائدة

ارتفع سعر العائد على أدوات الدين المحلية خلال الفترة الأخيرة بسبب الأوضاع العالمية، خاصة عقب ارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدين الأرجنتينية إلى مستوى قياسى.

وقال مصرفيون إن طلب عوائد مرتفعة فى عطاءات سندات الخزانة من قبل المستثمرين يساهم فى تفاقم الديون وزيادة عجز الموازنة، وبالتالى قد تلجأ الحكومة إلى الاعتماد فقط على عطاءات أذون خزانة نظرًا لأنها قصيرة الأجل.

وتسعى وزارة المالية إلى إطالة متوسط أجل أدوات الدين التى تصدرها إلى 2.2 عام بدلا من التركيز على أذون الخزانة قصيرة الآجال حاليا، وذلك بهدف السيطرة على الدين المحلى.

ومن المتوقع أن تصل قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة إلى نحو 440 مليار جنيه بنهاية العام المالى الجارى 2018-2019.

ويتم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق طرح البنك المركزى لأذون وسندات خزانة، وأدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.

فيما تشير التوقعات إلى قيام البنك المركزى برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الشهر الجارى، وذلك عقب ارتفاع معدل التضخم خلال شهر أغسطس الماضى والذى سجل نحو 13.6%، وفقًا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

وكان البنك المركزى قد قرر خفض أسعار الفائدة لأول مرة فى فبراير الماضى بنسبة 1%، منذ قرار تعويم الجنيه، لتصل إلى 17.75% على الإيداع و18.75% على الإقراض، ثم تخفيضها مرة أخرى فى مارس 2018 بنسبة 1% أيضًا، لتصل إلى 16.75 و17.75% على الترتيب، وخلال الاجتماعات السابقة للجنة كان القرار بتثبيت الفائدة.

وتستهدف الحكومة الوصول بمتوسط سعر الفائدة على أدوات الدين الحكومية فى موازنة العام الحالى 2018-2019 إلى 14.7%، فى مقابل نحو 18.5% خلال العام المالى الماضى 2017-2018.

اقرأ أيضًا: بعد الإعلان عن خطة خفض الدين.. هل تواصل الحكومة الاقتراض من البنوك؟

أزمة الأسواق الناشئة

شهدت العديد من الاقتصادات الناشئة الرئيسية، بما في ذلك تركيا والأرجنتين وإندونيسيا، انخفاضا فى عملاتها إلى مستويات قياسية، وانخفض مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنحو 9% منذ بداية العام حتى الآن.

وتخارج المستثمرون من الأسواق الناشئة على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة عالميا وقوة الدولار، فيما أصبحت ديون الأسواق الناشئة المتراكمة والمقومة بالدولار أكثر إيلاما.

والأسواق الناشئة هى تلك التى توجد فى الدول منخفضة ومتوسطة النمو التى بدأت عمليات التغير والتطور الاقتصادى فيها بشكل تدريجى، وتعرف هذه الأسواق أيضا على أنها الدول الذى يتمتع أفرادها بدخل منخفض أو متوسط.

وشهدت مصر خلال الفترة الأخيرة خروجًا متزايدا للأموال الساخنة من قبل الأجانب، حيث تراجعت استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية للشهر الرابع خلال يوليو الماضى بقيمة بلغت نحو 1.7 مليار دولار، وفقًا لبيانات البنك المركزى.

وكشف تقرير صادر من البنك، أن أرصدة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية انخفضت بقيمة بلغت نحو 29.95 مليار جنيه، لتصل إلى نحو 269.115 مليار جنيه (ما يعادل نحو15.01 مليار دولار) بنهاية يوليو الماضى، فى مقابل نحو299.065 مليار جنيه (ما يعادل نحو16.67 مليار دولار) بنهاية شهر يونيو السابق عليه، فيما بلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية أذون وسندات الخزانة نحو 17.5 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية يونيو 2018.

اقرأ أيضًا: لماذا ألغت المالية عطاء سندات خزانة بقيمة 5.7 مليار جنيه؟