loading...

رياضة عالمية

لماذا غابت المتعة عن دوري الأمم الأوروبية؟

دوري الأمم الأوروبية

دوري الأمم الأوروبية



دائمًا ما تحظى أي فكرة جديدة في كرة القدم باهتمام كبير من المتابعين لمعرفة مدى نجاحها ومساهمتها في تطوير ورفع مستوى اللعبة، وحظيت مسابقة دوري الأمم الأوروبية باهتمام كبير عند طرح الفكرة للمرة الأولى، باعتبارها أول فكرة تسعى إلى رفع مستوى المباريات الودية في الأجندة الدولية لفيفا، من خلال بث روح تنافسية ووضع أهداف يمكن تحقيقها في حال الفوز بمباريات تلك البطولة.
 
ومع انطلاق النسخة الأولى من البطولة هذا الأسبوع، يرى البعض أن المتعة غائبة عنها بصورة كبيرة على الرغم من جدية المباريات ومشاركة كل منتخبات الصف الأول بنجومها في المباريات حتى الآن.
 
وهناك أسباب عديدة تفسر غياب المتعة عن مباريات دوري الأمم الأوروبية، ولعل أبرز سبب هو فكرة المستويات التي تعمل بها البطولة من خلال وضع المنتخبات الكبرى في المستوى الأول مع بعضها البعض وتوزيع باقي منتخبات القارة على المستويات الثلاثة التالية.
 
وأدى هذا الأمر إلى عدم وجود أي مباريات جديرة بالاهتمام سواء في المستوى الثاني أو الثالث أو الرابع  لعدم وجود المنتخبات الكبرى بها وهو ما يمثل أكثر من 75% من مباريات البطولة.
 
وسيكون الاهتمام موجها بشكل أساسي إلى مباريات المستوى الأول بين المنتخبات الكبرى، وعلى الرغم من قوة المواجهات في المستوى الأول فإن المتعة لا تزال غائبة، فهذا هو حال مواجهات المنتخبات الكبرى التي تتسم مبارياتهم معًا بالحذر الكبير وتضييق المساحات.
 
ومن أبرز الأمثلة على هذا الأمر أن مباراة فرنسا ألمانيا انتهت بالتعادل السلبي، وفازت البرتغال على إيطاليا بهدف بشق الأنفس، وبالتالي تغيب متعة الكرة عن المواجهات الكبرى بشكل عام.
 
ومن الأسباب الأخرى التي تفسر غياب المتعة عن البطولة هو عدم وصول النجوم إلى قمة مستواهم بعد، فنحن لا نزال في بداية الموسم، فلم يمر على الدوريات الأوروبية أكثر من 4 أسابيع وبالتالي لم يصل الجميع إلى "الفورمة" المتوقعة بعد.
 
وتأتي بطولة دوري الأمم الأوروبية بعد شهرين فقط من انتهاء منافسات مونديال روسيا والذي يضعه البعض بين أفضل نسخ كأس العالم على الإطلاق من حيث المستوى والتنظيم وكل شيء، وبالتالي ستتعرض أي بطولة تأتي بعد المونديال مباشرة إلى الظلم، حيث ستعقد المقارنات بينها وبين المونديال الذي لا يزال أحداثه تسيطر على ذاكرة عشاق كرة القدم.
 
وعلى الرغم من مشاركة المنتخبات الكبرى بكامل نجومها، فإن الحافز ليس كبيرًا للتتويج باللقب، كما هو الحافز للتتويج بلقب كأس العالم أو اليورو، ففي نهاية المطاف لا تزال البطولة تحمل الطابع الودي بعض الشيء، وهي بطولة تخدم المنتخبات الصغرى بشكل أكبر من خلال منحها فرصة للتأهل إلى اليورو بعيدًا عن التصفيات التقليدية.
 
أما المنتخبات الكبرى فستضمن بنسبة تتخطى 90% تأهلها إلى اليورو عبر التصفيات التقليدية وبالتالي لا يوجد حافز كبير من السعي وراء لقب بطولة طورت من شكل المباريات الودية وفقط.
 
وليس من المنتظر أن يقدم النجوم أفضل مستوياتهم في دوري الأمم الأوروبية خشية التعرض للإصابات أو الإرهاق في بداية الموسم، فهناك دوريات أوروبية ومسابقة بحجم دوري الأبطال تأتي على رأس أولويات النجوم أكثر من دوري الأمم الأوروبية.
 
أما آخر الأسباب التي تفسر غياب المتعة عن مباريات دوري الأمم الأوروبية فهو غياب عنصر المفاجأة، فالمنتخبات الكبرى تواجها بعضها البعض وكذلك الحال مع المنتخبات الصغرى، ومن جوانب المتعة في كرة القدم انتظار المفاجآت، كما حدث في المونديال الأخير بخسارة ألمانيا على سبيل المثال أمام كوريا الجنوبية ووصول كرواتيا إلى المباراة النهائية، أما في دوري الأمم الأوروبية فلن تكون هناك أي مفاجأة، فالمباريات تقام ما بين المنتخبات الكبرى وبعضها.