loading...

أخبار العالم

رغم تعثر المفاوضات.. ترامب يُبدي موافقته على لقاء كيم مجددًا

ترامب وكيم

ترامب وكيم



يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أزمة سياسية طاحنة، زادت حدتها خلال الأيام الماضية، في ظل التسريبات التي تكشف العديد من الفضائح داخل إدارته.

ويبدو أن ترامب يسعى إلى السيطرة على هذه الأزمة عن طريق تحقيق نجاحات، وإن كانت صُورية على الساحة الدولية والسياسة الخارجية.

شبكة "بلومبرج" الاقتصادية، أشارت إلى أن البيت الأبيض رد على رسالة قصيرة مرسلة من كوريا الشمالية أمس الإثنين، معلنًا استعداده للبدء في التخطيط لاجتماع ثانٍ مع زعيم البلاد كيم جونج أون.

وجاءت هذه المعلومات بعد ساعات فقط من إعلان جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي أن المحادثات النووية مع بيونج يانج قد توقفت.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هوكابي ساندرز، للصحفيين بأن ترامب تلقى خطابًا دافئًا وإيجابيًا للغاية من كيم يشير فيه إلى رغبته في عقد قمة أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي لا يوجد فيه أي دليل على أن بيونج يانج، قد اتخذت أي خطوات ذات مغزى نحو القضاء على ترسانتها النووية منذ الاجتماع التاريخي الأول بين الزعيمين في يونيو الماضي بسنغافورة، حسب الوكالة.

وفى وقت سابق، أشار مستشار الأمن القومى إلى أن الدولتين تواجهان مأزقًا، حيث صرح بولتون في خطاب أمام الجمعية الفيدرالية في واشنطن بالقول: إننا "ما زلنا ننتظرهم".

وأضاف أنه من الواضح أن إمكانية عقد اجتماع آخر بين الرئيسين لا تزال موجودة، لكن الكرة الآن في ملعبهم.. إنهم هم الذين يجب عليهم اتخاذ خطوات لنزع الأسلحة النووية وهذا ما ننتظره".

اقرأ المزيد: بعد تعثرها.. جنرالات واشنطن يُحيون المفاوضات مع كوريا الشمالية

وقالت "بلومبرج": إن "التحول المفاجئ في موقف الإدارة أوضح كيف حاول ترامب إبقاء خيار المفاوضات مُتاحًا، وسط غياب مجموعة واضحة من الأهداف النهائية، أو حتى تعريف متفق عليه لما يعنيه نزع السلاح النووي".

كان ترامب ألغى الشهر الماضي زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو إلى بيونج يانج، معللا ذلك بعدم وجود أي تقدم في المفاوضات بين البلدين.

لكن يبدو أن كل هذا تغير يوم الأحد الماضي، عندما رحَب الرئيس الأمريكي بعدم وجود صواريخ نووية في العرض العسكري الذي نظمته كوريا الشمالية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها، مؤكدًا أن هذا دليل على أن "كيم" جاد في إزالة ترسانته النووية.

وغرَد ترامب عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" قائلًا: "هذا بيان كبير وإيجابي جدًا من كوريا الشمالية"، موجها الشكر إلى الرئيس كيم، مضيفًا "سيثبت كلانا أنه لا يوجد شيء أفضل من الحوار بيننا!".

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيول، حث رئيس البلاد مون جاي إن، كلا من "ترامب وكيم" على إظهار تصميم واضح، ونقل المفاوضات النووية إلى المرحلة التالية.

وقال مون الذي توسط في عقد الاجتماع الأول بين ترامب وكيم، في اجتماع وزاري اليوم الثلاثاء: "أتمنى أن تستأنف المحادثات الصادقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قريبًا"، مضيفا أنه سيركز على القضايا النووية خلال زيارته المرتقبة لبيونج يانج الأسبوع المقبل، حسب "بلومبرج".

ومن المقرر أن تكون هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها زعيم كوري جنوبي منذ 11 عامًا إلى الجارة الشمالية، وفي الوقت نفسه تستعد حكومة كوريا الجنوبية لافتتاح مكتب اتصال على الجانب الشمالي من الحدود يوم الجمعة.

وذكرت وكالة يونهاب للأنباء، أن ستيفن بيجون الممثل الخاص للولايات المتحدة لكوريا الشمالية، قال للصحفيين في سيول اليوم الثلاثاء: إنه من المهم الحفاظ على الزخم في هذه المحادثات.

اقرأ المزيد: رغم التوتر.. العرض العسكري لكوريا الشمالية يبعث برسائل طمأنة لجيرانها

وتعد زيارة "بيجون" للمنطقة هي الأولى منذ تعيينه، وقرار ترامب المفاجئ بإلغاء رحلة بومبيو التي كان من المقرر أن يشارك فيها إلى بيونج يانج. 

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض بخصوص رسالة كيم، التي حصل عليها ترامب أمس الاثنين، بأنه لن يتم نشر محتواها علانية ما لم يمنح الزعيم الكوري الإذن بذلك.

وأضافت ساندرز أن الهدف الأساسي من الرسالة كان طلب موعد لعقد اجتماع آخر مع الرئيس، وهو الأمر الذي نقبله، ونقوم بالفعل بتنسيقه.

وقد تشجعت الإدارة للموافقة بعد العرض العسكري الأخير في كوريا الشمالية، حسب ما أفادت ساندرز، ووصفته بأنه واحد من أول العروض العسكرية التي لم تسلط فيه البلاد الضوء على ترسانتها النووية.

وفي الماضي، استخدمت كوريا الشمالية مثل هذه العروض لإظهار أسلحتها الأكثر تقدمًا، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والقادرة على ضرب الولايات المتحدة.

ويوم الأحد، كُرِس نصف العرض العسكري تقريبًا لعرض الجهود المدنية لبناء اقتصاد البلاد، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، كما نشر صحفيون أجانب صورًا تُظهِّر انتشار شعارات كبيرة لدفع التنمية الاقتصادية، خلال العرض العسكري.

وفي هذا الصدد، ذكرت ساندرز "نحن نعتبر ذلك علامة على حسن النية"، مضيفة أن الرسالة الواردة من كيم أظهرت بالتأكيد التزامًا بمواصلة المحادثات ومواصلة العمل على التقدم الذي تم إحرازه منذ اجتماعهما.

ورفضت "ساندرز" التأكيد على ما إذا كان الاجتماع الثاني سيكون في واشنطن، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في عقد القمة قبل نهاية السنة، وقالت: "سنعلن كل شيء عندما يكون لدينا المزيد من التفاصيل".

اقرأ المزيد: تقارير أمريكية تكشف: كوريا الشمالية مستمرة في أنشطتها النووية

كان "كيم" صرح الأسبوع الماضي بأنه يريد الرد على "تدابير حسن النية" التي اتخذتها كوريا الشمالية، وأعرب عن إحباطه من التشكيك في التزامه بإنهاء البرنامج النووي للبلاد.

وحث الزعيم الكوري الشمالي على توقيع اتفاقية سلام رسمية لإنهاء الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953، وفقًا لمسؤولين كوريين جنوبيين.

فيما حذر مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون من توقيع وثيقة يمكن أن تضفي الشرعية على سيطرة "كيم" على نصف شبه الجزيرة دون مزيد من التنازلات الملموسة، لا سيما جدول زمني لنزع السلاح النووي واتفاق يحدد هذا المصطلح.

يُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، أكد أمام لجنة في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي، أن كوريا الشمالية تواصل إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في الأسلحة النووية.

وتظهر صور الأقمار الصناعية الأمريكية وغيرها من الأدلة أن كوريا الشمالية استمرت أيضًا في بناء صواريخ باليستية عابرة للقارات في الأسابيع التي تلت موافقة "كيم وترامب" على العمل نحو نزع الأسلحة النووية.