loading...

أخبار العالم

قبل انتخابات الكونجرس.. ترامب أمام أزمة جديدة بسبب الحرب التجارية

ترامب

ترامب



حرب تجارية تدور رحاها بين الولايات المتحدة والعديد من دول العالم على رأسها الصين ودول الاتحاد الأوروبي، أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على منتجات هذه الدول في أزمات كبيرة لها، كما أثرت بشكل سلبي على الاستثمارات داخل أمريكا نفسها.

وفي محاولة لتحجيم آثار هذه الرسوم الجمركية، شنت عدد من الجمعيات التي تمثل المزارعين وتجار التجزئة والمصنعين حملة جديدة بملايين الدولارات لمواجهة هذه الرسوم.

شبكة "بلومبرج" الاقتصادية قالت عنها: إنها "أحدث محاولة من جانب الشركات الأمريكية لوقف الحرب التجارية المتصاعدة".

وتجاهل ترامب جهود هذه الجمعيات التي استمرت لعدة أشهر لإقناعه بأن الحرب التجارية نهج خاطئ، وقام بفرض رسوم جمركية على واردات بمليارات الدولارات من الصلب والألومنيوم والمنتجات الصينية.

إلا أن تحالف جديد يدعى "أمريكيون من أجل التجارة الحرة" انضم إلى "مزارعين من أجل التجارة الحرة" لتغيير الاتجاه في واشنطن من خلال تسليط الضوء على الأعمال والمستهلكين والمزارعين الذين تأثروا سلبًا بالرسوم الجمركية، [حسب "بلومبرج".

وأطلقت هذه المجموعات حملة تزيد عن 3 ملايين دولار، تتضمن تنظيم فعاليات في مناطق (الكونجرس الرئيسية) قبل انتخابات التجديد النصفي، ونشر الإعلانات الإلكترونية، وغيرها من أساليب الدعاية.

اقرأ المزيد: قيمة اليوان.. الصين تناور بآخر كروتها في الحرب التجارية مع ترامب

ووقَع أكثر من 80 من أعضاء الائتلاف خطابًا مُوجها لجميع أعضاء الكونجرس يطلبون فيها الدعم في مواجهة الرسوم الجمركية، والإشراف على مسائل السياسة التجارية.

وقال أعضاء التحالف: إن "الفكرة تكمن في تسليط الضوء على الشركات الصغيرة والمستهلكين والصناعات التي تضررت من الرسوم الجمركية، والتوضيح للإدارة أن أي صفقة يرغب ترامب في التوصل إليها، ليست مبرر للألم الاقتصادي الذي سيعاني منه الشعب الأمريكي خلال هذه الحرب التجارية.

الحسابات السياسية

ونقلت "الشبكة" عن دين غارفيلد الرئيس التنفيذي لمجلس صناعة تكنولوجيا المعلومات، الذي يضم في أعضاؤه شركات (أبل، وجوجل ومايكروسوفت)، قوله: إن "الحسابات السياسية قد تؤدي إلى جعل الإدارة تعتقد أن سياستها ناجحة"، مضيفًا "إذا تمكنا من تغيير الحقائق على الأرض، عندها يمكن للإدارة أن تعيد حساباتها".

كانت مجموعات الأعمال في الولايات المتحدة حاولت اتباع وسائل الضغط التقليدية، وغير الاعتيادية أيضًا من أجل مواجهة الرسوم الجمركية، بما في ذلك بث إعلانات خلال برنامج "فوكس آند فريندز" المعروف عن ترامب متابعته.

لكن تلك الجهود لم تمنع الرئيس من فرض رسوم على واردات المعادن والمنتجات الصينية بقيمة 50 مليار دولار، كما أعدت الإدارة قائمة لبضائع صينية أخرى بقيمة 200 مليار دولار، من المتوقع أن تُستهدف بالرسوم الجمركية في أي وقت، كما هدد ترامب بفرض رسوم على جميع الواردات القادمة من الصين.

وقد اعترف الرئيس الأمريكي بتأثير الرسوم الجمركية، وعلى وجه الخصوص الرسوم الانتقامية على فول الصويا والمنتجات الزراعية الأمريكية الأخرى، من خلال تقديم مساعدات بقيمة 12 مليار دولار للمزارعين، الذين يعتبرون جزءً أساسيًا من قاعدته السياسية التي ساعدته في الفوز بانتخابات الرئاسة لعام 2016.

اقرأ المزيد: كيف يستغل ترامب الحرب التجارية مع الصين سياسيًا؟

ضغط على المستهلكين

من جانبه صرح بريان كويهل المدير التنفيذي لجمعية "مزارعين من أجل التجارة الحرة"، وهي منظمة غير ربحية تدعمها مجموعات زراعية كبرى، في بيان له أن الحملة الجديدة ستوضح كيف أن الرسوم الجمركية تضغط على الأسر والمجتمع الأمريكي من كل اتجاه.

وتنضم المجموعة إلى الائتلاف الجديد الذي يضفي الطابع الرسمي على مجموعة من المنظمات والشركات التي يقودها الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، وتضم جمعيات تجارية كبيرة أخرى.

وذكرت "مجموعات الأعمال" أنه من المقرر تنظيم فعاليات في الأسبوع المقبل في شيكاغو وناشفيل وبنسلفانيا وأوهايو، مع فعاليات أخرى قبل انتخابات التجديد النصفي.

اقتصاد على حافة الخطر

ديفيد فرنش نائب رئيس الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة أشار إلى أن الحملة التي تعد الأكبر التي تطلقها الجمعيات التجارية ضد الرسوم الجمركية، توضح مدى انتشار تأثير الحرب التجارية"، مضيفًا أن هذا يثبت حقيقة أن الاقتصاد الأمريكي على حافة الخطر، وفقا لـ"بلومبرج".

وتخطط مجموعة الأعمال إلى تسليط الضوء على محنة شركات مثل شركة "سيدار" للإلكترونيات، والتي تنتج أنظمة الرادار وغيرها من المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية، وتضم نحو 190 موظفًا.

وقال المدير التنفيذي كريس كوجر: "إن الشركة لم تكن لتنقل بعض أعمالها الصناعية من الفلبين إلى منشآتها في أوهايو، إذا ما علمت أن المكونات المطلوبة في الصناعة من الصين ستستهدف بالرسوم الجمركية".

اقرأ المزيد: الحرب التجارية.. كيف ستتأثر الصين بالرسوم الجمركية الأمريكية الأخيرة؟

وأضاف كوجر أن الشركة قد لا يكون لديها خيار سوى تحميل زيادة التكاليف على المستهلكين، وهو ما سيتسبب في إهدار بعض الوقت والطاقة والمال في التعامل مع التعطل الناتج عن الرسوم الجمركية.