loading...

أخبار العالم

تقرير لجنة «11 سبتمبر»: روسيا والصين تسببا في نشر التطرف

شي وبوتين وترامب

شي وبوتين وترامب



رغم مرور 17 عامًا على الهجوم الذي تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية على أراضيها عام 2001، وراح ضحيته نحو 3 آلاف شخص ، إلا أن لجنة "11 سبتمبر" حذرت من موجة جديدة من انتشار التطرف حول العالم، بسبب أنشطة روسيا والصين.

مجلة "نيوزويك" الأمريكية، نقلت عن لجنة "11 سبتمبر" تقريرا يحذر من أن النفوذ الروسي والصيني المتنامي يهدد بخلق مزيد من التطرف على مستوى العالم، مشجعًا الولايات المتحدة على مواجهتهم من أجل الحفاظ على هيمنتها على العالم.

وتكشف الوثيقة التي صدرت في الذكرى الـ17 لهجمات 11 سبتمبر، أن المصالح الروسية والصينية توضح أن الدولتين تدعمان الحكومات الاستبدادية في دول العالم النامي، وهو الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إثارة حركات المعارضة المتطرفة العنيفة.

وأشارت المجلة إلى أن التقرير يحاول تجنب أي تحيز سياسي أو انتقاد مباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تُفضِّل إدارته التعاون مع الزعماء الاستبداديين على حساب التحالفات التقليدية لأمريكا.

اقرأ المزيد: ترامب يدرس ضرب قوات روسيا وإيران في سوريا

وذكر التقرير أن الوقت حان لاستراتيجية أمريكية جديدة، وبدلًا من التركيز على الدفاع عن الأراضي الأمريكية، يجب أن تكون الأولوية لسياسة الولايات المتحدة في تعزيز الدول الهشة، لمساعدتها على الصمود في وجه النمو المزعج للتطرف العنيف داخل مجتمعاتها.

وأضاف أن الجماعات المتطرفة كانت تستهدف الولايات المتحدة من الخارج، أما الآن يحاول المتشددون اغتصاب السلطة، وبناء دولهم، كما يتضح من صعود تنظيم "داعش"، مستغلين غضب المواطنين واضطهاد الأقليات العرقية أو الدينية.

ومن المحتمل أن تزداد هذه الإحباطات، في الوقت الذي تزيد فيه روسيا والصين نفوذهما في ما يسميه التقرير "الدول الهشة"، حيث تقدم كل من موسكو وبكين مساعدتها لهذه الدول دون أية قيود مرتبطة بحقوق الإنسان أو شفافية الحكومة، مما يعني أن القادة سيصبحون أكثر استبدادية للحفاظ على السلطة.

ويستخدم التقرير مثال "نيجيريا"، التي رفضت الولايات المتحدة منحها طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز "كوبرا" بسبب مخاوف من انتهاكات لحقوق الإنسان، لكن روسيا تدخلت، وعرضت على "أبوجا" مروحيات مقاتلة من طراز "Mi-35M" لسد هذه الفجوة، حتى أنها عرضت تدريب القوات النيجيرية.

وفي الوقت الذي يشير فيه التقرير إلى أن روسيا تُعد أكبر مصدر للأسلحة في إفريقيا، فإن الصين هي أكبر شريك تجاري مع القارة السمراء.

اقرأ المزيد: من قلب أفغانستان.. «داعش» يدير خلايا إرهابية في أوروبا

وأضاف أنه عندما تتخلف البلدان عن سداد قروضها للصين، تستطيع بكين السيطرة على أجزاء كبيرة من البنية التحتية، كما هو الحال في سريلانكا، مؤكدة أن هذا الاحتلال عن طريق القروض يخلق قلقًا كبيرًا في الدوائر العسكرية الأمريكية.

وأفادت "نيوزويك" بأن التقرير الذي صدر أمس الثلاثاء، هو الجزء الأول من سلسلة من التقارير، والذي يشرح لماذا هناك حاجة إلى نهج جديد للتعامل مع التطرف حول العالم، في حين من المقرر أن يُقدم التقرير الثاني، والمتوقع نشره عام 2019 استراتيجية لتحقيق هذا الأمر.

وقدَم التقرير بعض الاقتراحات الأولية حول كيفية وقف تدفق التطرف، وبعضها يتناقض بوضوح مع السياسة الخارجية التي تنتهجها حتى الآن إدارة ترامب.

حيث ينصح "التقرير" الحكومة الأمريكية، بالتعاون مع الدول الأخرى لإيجاد نهج مُوحد لمواجهة هذا الخطر، إلا أن رئاسة ترامب اتسمت حتى الآن بمعارضتها للتعاون الدولي، حتى من خلال الهيئات الدبلوماسية القوية مثل حلف الناتو والأمم المتحدة.

ووفقا لـ"نيوزويك"، فإن الوثيقة تؤكد أهمية العمل مع الحكومات الأخرى لتحسين حقوق الإنسان، وكشف الفساد وتعزيز المؤسسات الوطنية، مضيفًا أنه بدون هذا العمل الجماعي، ستكون الدول عُرضة للمخاطر الخارجية والداخلية.

اقرأ المزيد: «فوستوك 2018».. روسيا تستعد لحرب عالمية جديدة بالنووي

وبالنظر إلى صراعات إدارة ترامب الخاصة مع الفساد والشفافية وحقوق الإنسان، فإن مثل هذه النصيحة من المُرجَح ألا تلقى آذانًا صاغية.

واقترح التقرير أن تضع الولايات المتحدة استراتيجية طويلة المدى، مشيرًا إلى أنه لا يمكن حل مشكلة التطرف في خلال إدارة رئيس واحد فقط.

واختتم التقرير بالتحذير من ضياع المزيد من الوقت، لافتا إلى أن الولايات المتحدة سوف تحتاج إلى استباق محاولات الجماعات المتطرفة لتقويض الدول الهشة.. خاصة أن الوقت حان لوضع استراتيجية وقائية ضد التطرف.