loading...

مقالات

تسعينيات القاهرة - «قهوة علي مالك»

تسعينيات القاهرة - «قهوة علي مالك»


هذا المقهى، كان إحدى منصات البوح في التسعينيات، والتي كانت نادرة في ذلك الوقت قبل انتشار وسائل البث الاجتماعي التي استُهلك معها فعل البوح. وأنا لازلت على مقعدي في القطار مسافرا للقاهرة، أفكر في ذلك الجزء من الدكة التي تقبع بجوار مكتبه الصغير المرتفع قليلا عن الأرض، في المقهى "المحندق" الذي يملكه والده في حي روكسي، بمصر الجديدة. أصل لميدان روكسي، وعلى يساري سينما روكسي، انزلق يمينا لشارع "الروبي" وسط فتارين محلات الملابس والأحذية، ومنه "للسلحدار" حيث المقهى على اليمين. 

                                            ***

هذا المقهى سيصبح بعد عقدين كاملين، إلا قليلا، في 2009، بطل أول عمل سردي لمجاهد الطيب، وسيسميه "قهوة على مالك"، وسيحكي في هذا النص، متعدد النوايا والأشكال، والذي سيضع له عنوانا جانبيا: "متوالية سردية"؛ حكايتين أساسيتين. الأولى حكاية "على مالك: اسم الشهرة للأب، والذي سيكتسبه في شبابه بسبب براعته في لعب الورق. الأب هو أيضا "علي الطيب"، الذي أهدى لها مجاهد الكتاب "إلى الصديق العزيز: علي الطيب"، وهو أيضا المُنادى الغائب "الصديق المعلم على الطيب، أبي، الشهير بعلي مالك، أنت والله أول المقربين إلى قلبي، حين كان صغيرا، وإلى قلبي الحالي السقيم من المحبة ومن طول الانتظار". (1)

                                            ***

من خلال "حكاية الأب"، داخل صفحات هذه "المتوالية السردية"، ستتفرع مجموعة حكايات صغيرة، تتناول رحلة الأب، وتأسيس المقهى في حي مصر الجديدة، وبورتريهات لزبائن وجيران المقهى. كأن المقهى له شخصية اعتبارية، كما كان للبيت، من علاقات وروح وعاطفة. ربما هذا النمط من التشخيص والعلاقات كان شائعا في ذلك الوقت، تداخل المجال الداخلي للنفس مع المجال الخارجي.

أما الحكاية الأخرى فهي حكاية تأسيس البيت العائلي في حي عين شمس الشرقية، حيث انتقل الأب وأسرته لها في العهد الناصري. كان يمكن للأب أن يتخذ بيتا بجوار المقهى، في مصر الجديدة، كآخرين فعلوا هذا، بسبب "مناخ من الجرأة الاستثنائية في الزمن الناصري". (2)

في كلا الحيين حيث تقع أحداث هذه "المتوالية السردية"، لم تنقطع الطرافة، الشجن، الصور اللامعة والأشخاص المفارقون للواقع، كأيقونات خالدة له، يعيشون داخل رواية مفتوحة بلا ضفاف، لأن العين التي كانت تلتقطهم، كانت تراهم في هذا المكان الخالد الذي أتاحه الفن والكتابة، بهذه اللمسة السحرية التي تمنح الواقع طرافة وحنوا وخيالا.

                                           ***
يحكي "الابن / الراوي"، في " قهوة علي مالك"، حكايته مع العمل مبكرا في المقهى ليكون سندا لأبيه، عندما يكبر الابن ليرد دَيْن الصداقة التي منحها له الأب، وليس دين الأبوة. فالصداقة عند الراوي أهم بكثير، لأنها علاقة مكتسبة تنمو مع الأيام والسنين، وليست قدرية كالأبوة "كان عودي قد اشتد وصرت سندا لا يُراد له هذا المكان، لكن وبنفس المقدار يحتاجه، هنا سأكشف عن معنى الصداقة بيني وبين المعلم علي، سأجاوره واقف معه يدا بيد، لأرد له جميل الصداقة لا حق الأبوة". (3)

وفي مكان آخر تمنحه هذه المسئولية تميزا يتيح له دخول عالم جديد، لمجاورته الأب في المقهى، أقلها مشاهدة التليفزيون الناشيونال 14 بوصة الذي كان يملأ حياة المقهى بالمباريات والخطب والأفلام "كنت المميز، أنا الأكبر والولد، ويليق بي أن أتردد على مقهانا لأكون سندا للحاج، كانت فرصة لأستمتع دون أخواتي بالناشيونال الـ14 بوصة مع جماهيره العديدين". (4)

                                          ***

عادة كنت أمر على مجاهد، ليلا، قبل "التشطيب"، وسط جو المقهى المشحون بالزبائن والحسابات والمراقبة، والذى لم يكن أبدا حاجزا، ولم يكن هناك أى حاجز يمكن أن يقف أمامنا؛ نخطف "تصبيرة" سريعة من وجبة الأدب والخيال، ربما تكون فى حقيبتى قصيدة جديدة أحملها معى لأقرأها عليه. 

يدور بيننا حوار به بعض المصطلحات المثقفة، وغريب عن حياة المقهى، ولكنها بسبب وجوده أصبح، هذا النوع من الحوارات، أحد أوجه المقهى، ورمزا لعلاقة حقيقية بين الحياة والفن. ربما يقطع حوارنا قيامه عدة مرات لتأدية مهمة ما خارج المقهى قبل "التشطيب". يدلى بتعليق سريع على ما سمعه أو قرأه للتو، ثم يعود بعد دقائق ليكمل تعليقه. وهو يقرأ يضع منتصف السيجارة في منتصف إصبعيه، السبابة والوسطى، ليتملك منها، ويمتص دخانها بقوة، ولا يظهر له أي أثر بعد ذلك، يتوه وسط الرأي أو التعليق.

نسيح بعدها في ليل الكوربة ومطاعمه ومقاهيه، نأكل وندخن الشيشة "الدوبل"، ثم يلحقنا باقي الأصدقاء. يضع كل المشاركين في الجلسة الليلية، كامل حمولتهم الفكرية والنفسية على المائدة، كأنها مائدة قمار. كانت هناك لحظات خاسرة ولحظات متألقة لجيل كامل، ولكن ربما ماحفظ هذه الحوارات ورجَّح الاستمرار والتألق عن الخسارة، هو هذا الشكل الحضارى المتعدد الذى كنا نتحرك وسط مبانيه وتاريخه وهوائه. كان هناك شىء معلق فى الهواء بيننا،لايحسمه أحد، ولا يمكن أن ينفيه أحد، كنا نريد أن نزيحه، بعجلة، ليلمس كلامنا المستقبل ويدخل فيه ويصير أحد صوره أو رواياته أو دواوينه.

                                           ***
يحكي "الراوي" عن رحلته الصباحية لفتح المقهى في هذه الساعة المقدسة من النهار التي لا تتكرر في أي وقت آخر "لا جلال إلا ساعة الصبحية، وقفة النصبة في فترة مابعد الظهر تناقض تماما هذه الوقفة الصباحية" (5) خطوات تتم كلها في صباح مُنتزع من لذة النوم الطبيعي، لذا له مذاق الانتصار على النفس، كمتعبد ربَّى نفسه على مقاومة أهوائها في سبيل أن يرى نفسه أول إنسان يفتح العالم، ويستقبل هذا الصباح.

                                          ***

كما أصبح المقهى جزءا من حي مصر الجديدة الراقي، تم توطين اللغة العامية، التي ترمز لحياة الأب وروح عالمه ومقهاه ورحلته، داخل سياق الفصحى، ومستويات ترميزها المتعالية أحيانا. كما كان هناك صراع في الحياة، كان أيضا صراع في اللغة. 

في "المتوالية السردية" هناك تجريب ناجح في اللغة، بمزج الفصحى بالعامية. وربما سبب نجاح هذه التجربة هو تعدد طبقات هذا العالم الهامشي داخل نص "القهوة" وزاوية تناوله. هناك توطين للعامية داخل الفصحى، أو العكس صحيح، توطين الفصحى داخل العامية، وكل منهما يكتسب صفة من الآخر. تكتسب الفصحى السلاسة والطرافة والمشهد المرتجل الناقص، وهنا أهميته، من العامية، أما "الإطار الشعري، فتكتسبه العامية من الفصحى".

                                           ***

داخل هذا المقهى كنا، أنا ومجاهد، ضيفين على حكاية ورحلة الأب، التي لم تُكتب بعد وقتها. كنت أجلس وسط حكاية كبيرة داخل المقهى رأيت فقط نهاياتها، لذا كان مناخ البوح مشروعا، لسابق تأسيس هذا المنهج، سواء بالحكايات التي يعج بها المقهى، أو الصمت، أو صور الحياة الإنسانية الممثلة بداخله. 

كانت لي أيضا حكاية عن الأب ولكن مختلفة. انتشرت في التسعينيات حكايات الأبوة والسلطة، بوصف الأب كما في التصور الفرويدي، الذي أخذ طريقه إلى نظريات السياسية وعلم النفس، أحد معوقات نمو الابن/ الشعب، فتحول إلى "تابو" يجب أن يتم تنحيته عن طريق الابن/ الشعب. كان التفاعل بين رمزين للأبوة مهما بالنسبة لي، وأعتقد بالنسبة له، فقد توسع "رمز" الأب لكلينا.  

                                         ***  

كان بالمقهي نَفَس المقهى القديم، بدككه الخشبية التي تظهر في مستنسخات المستشرقين. الدكك تتيح انفتاحا غير محسوب مع الآخرين، وحالات التمسرح، حيث كان "الراوي" قديما يحكي الحكايات على الربابة والناس من حوله، بجانب عروض "خيال الظل". يحكي راوي "قهوة علي مالك" أن أباه لم يكن يطيق الغموض في أي شيء، فمن يؤمن بالحكاية والكشف لا شك سيجفل أمام أي شيء مغلق أو سري. كيف لعم علي صاحب التاريخ المكشوف والحكي المتواصل أن يفهم هذا الغموض والمعلم علي يتجلى حين يحكي عن "أيام الشقاوة: وله جماهير غفيرة، لدرجة أنه بعد أن ينتهي من شهادته على العصر، كانت بعض الفقرات تطلب بالاسم". (6)

الحكايات التي كان يحكيها "عم علي" لرواد مقهاه، شفافة ليست بها أسرار، لأن هذه طبيعة "الحكاية"، ولأن هناك متفرجين، هم أولاد الحياة المكشوفة، الذين يفهمون الحكاية بدون تعقيد أو غموض لأنها محطات واضحة في رحلة الحياة. ولأن الغموض أيضا أحد عوارض الذات التي تسعى لاكتشاف نفسها. ستدخل، هذه الذات، أرضا غامضة ليست بها حكاية واحدة واضحة، لذا سيكون الغموض والسرية عنصرين من عناصر بنائها، وخلالهما، بجانب مُكتشفات الرحلة، تتأكد "الذاتية/ الفردية". ربما سنجد هذا مع "الراوي/ الابن".

                                         ***

برغم وضوح "الحاج علي" فإنه له أيضا "ذاتية" تخصه، ذاتية العصامي صاحب الحكاية، الذي لا يعرف بأنه فرد، بل جماعة داخل فرد. هو والجمهور شيء واحد. أما فردية/ ذاتية الابن الذي يحكي حكاية الأب مضافا لها حكايته الشخصية؛ "متعددة"، لأن حكيه يحتاج لتركيب ومزج بين حياتين ولغتين وثقافتين. 

الابن داخل "قهوة علي مالك" هو الذي يخترع فرديته، ليس عن طريق الرحلة فقط، ولكن عن طريق الكتابة، أن يحول حكاية الأب الشفاهية إلى حكاية مكتوبة. ربما ما يفرق بين الابن وأبيه، الفارق بين الحكاية المكتوبة والحكاية الشفاهية، ربما المسافة نفسها بين الكشف والسرية. كان "الابن الراوي" في طريقه أيضا لإبداع "ذات جماعية" لها مذاق حياة حقيقية، وليست نظرية. فالحب والصدق والجدعنة هي أساس هذا التفرد/ الاندماج، والمشترك الأصيل بين عالمي الخيال والحقيقة. فالخيال أيضا يحمل جماعة نود أن نعيش وسطها.

                                      ***

يصف الابن "سر أبيه" بالشمعة "المعلِّم علي الذي لم يدارِ على شمعته مرة، رغم انطفائها مرات ومرات، بل واختفائها أحيانا، كيف له أن يقنع بأسرار محدودة كهذه؟" (7) هذه الشفافية اللانهائية التي يتساوى فيها الداخل والخارج، كأنك تنفق من رصيد بقاء الذات الداخلية، باستمرار، من أجل بقائها فاعلة ومشتعلة داخل وسيط الحياة الخارجية. كما كان المقهى لقاء بين الداخل والخارج، كانت نفسية عم علي لقاء بين الداخل والخارج، غير نفسية الابن المركبة الذي سيصبح له أسرار، لأنه عاش عصرا جديدا وضع حواجز منيعة بين الداخل والخارج، وتفرعت منه ذاتية جديدة.
ثم نكتشف بعد ذلك أن لعم على أسراره، فقد كان يعتبر البكاء أحد أسراره الخفية، كأن لكل ذات سر قهري، هو مفتاح وجودها "عم علي، أنا أيضا الوحيد من دون إخوتي المطلع على أسرارك الخفية ووجوهك الأخرى بين الأصدقاء في أفراح ليست عائلية. وأتذكر أنني لم أفهم بكاءك الطفولي حين تذكرت حنية جدتك". (8)

                                           ***

في التسعينيات اتسعت مساحة الفراغ حول الذات، وبدت ذاتية الأجيال السابقة، عبارة عن "ذاتية نظرية" كان مرجعها في الكتب، وابنة تجربة سياسية، وليست تجربة حياتية. أما مع التسعينيات فبدأت "الذاتية" تأخذ منحى جديدا، ذاتية مجربة بعد تهاوي كل النظريات عن الذات ومراجعها الأيديولوجية وعلاقتها بالمجموع. تشكلت الذاتية على أنقاض عالم، كذاتية ناقصة ومُخترقة، تحتاج دائما لشريك أو مؤيد أو مناصر، أو شلة كبيرة تحتمي بها. 

ذاتية تروم الاتصال بواقعها وأيضا تريد أن تنفصل عنه. مرتبطة بالجماعة ومنفصلة عنها في آن، وربما هذه هي نقطة الارتباط/ الانفصال عن الأجيال السابقة. نشأت ذاتية مؤقتة ومتأرجحة، يمكن أن تقع في الأنانية، أو في وهم ذوبان في جموع مُتوهمة. وربما كانت رحلتنا بعد تلك الفترة أن نجعل الحبل الرفيع الذي تسيرعليه "الذاتية" أكثر سماكة، ونوطنها وسط مجتمع أخذ يتوسع في الألفية ومابعدها؛ بارتباطات أسرية وعمل، وتفان في شتى مناحي الحياة.

في ذلك الوقت العصيب كانت "الصداقة" أحد مراجع تثبيت "الذاتية"-بعد أن تفتتت كتل المجتمع الفاعلة، وتم استبعاد "العائلة" لمردودها السلبي- ومنحها الجو المناسب المتاح حتى ولو كان عن طريق الصدام أو الاختلاف. كان هناك معنى جديد للصداقة يتشكل في التسعينيات، لا يقوم على إرث الصداقة التاريخية، بل على المشترك الثقافي والإنساني. صداقات "نسبية" مثل الأفكار، ولا يوضع في حجر أساسها فكرة "الأبدية"، حتى وإن لم تتحقق. صداقات بها وعود الصداقة التقليدية، مع بعض الأخلاق الجديدة التي بدأت تفرض نفسها، وربما تسيِّسها، بمستوى صراحة ونقد قويين، مع تعاطف وحدب، وتفان.

                                              ***

يتحول المقهى إلى سامر مفتوح "فقط عندما يخطب جمال عبد الناصر، وفي أيام المباريات تأخذ القهوة صورة قاعة مفتوحة: التليفزيون المحمول على الفاترينة يتراجع إلى الخلف، أبعد مايمكن، يكاد يجاور النصبة، والدكك ترص متوازية أمام التليفزيون المصوبة شاشته جهة الشارع؛ لتتيح المشاهدة للجماهير المحتشدة خلف صفوف الدكك المتوازية". (9)

كان لا يزال للراديو، وخيالاته، سلطانه، وليست فقط الصورة، فإذاعة أم كلثوم تبث أغانيها داخل المقهى من الرابعة عصرا حتى العاشرة شتاء، والحادية عشرة صيفا، يقطعها صوت القرآن في الثامنة، ونشرة أخبار الثامنة والنصف بموسيقاها المميزة "إذا كان اليوم يوم سبت فسيكون القارئ عبد الباسط عبد الصمد، وإذا كانت سورة يوسف ستسمع ضوضاء وجلبة، تميز منها أصوات سيارات، الشيخ عبد الباسط سيخترق هذا كله بهدوء وثقة: "الر تلك آيات الكتاب المبين.."، عندما يصل إلى "وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" الله يفتح عليك ياسيدي، عندما يصل إلى هنا، يكون هذا الصنف من البهجة قد ميز نفسه بحسم وتباه عن سائر بهجات الدنيا". (10)

                                        ***

أثناء خطب عبد الناصر يعود "المعلم علي" متفرجا وسط صفوف الجماهير: "المعلم (علي) فقط أثناء خطب عبد الناصر سنده في الحياة الدنيا وصديقه الأعز، ينتظم وسط الزبائن يتلقف مايقوله الريس بمزاج عال، وهو ممسك بكوب القهوة تاركا علبة الفلوريدا حرة لمن يريد على الترابيزة الطويلة النحيفة ذات القرصة النحاسية". (11)

سيظهر جمال عبد الناصر مرة أخرى، وثالثة، ورابعة، خلال هذه "المتوالية السردية"، في حوش ذلك البيت الذي بناه الأب في حي عين شمس الشرقية "ثلاث غرفات ثم أربع وأمامه حوش" داخل الحوش المكنوس والمرشوش بالماء عصرا، سيصنع عم علي "الجيلاتي" لأولاده، ربما بعد تمثيلية خمسة وربع. أيضا بناء على إلحاحهم "شيلنا جمال جمال عبد الناصر، والنبي والنبي"، سيحملهم على أكتافه ويسيرون جميعا في الحوش في "مظاهرة عائلية"، يهتفون "يحيا جمال عبد الناصر" وفاء لهذا الزعيم والصديق الأعز للحاج علي.

...........................................................................

*"قهوة علي مالك"- متوالية سردية- مجاهد الطيب. دار شرقيات- القاهرة 2009.
(1) المرجع السابق – ص 86.
(2) المرجع السابق – ص 13.
(3) المرجع السابق – ص 89.
(4) المرجع السابق – ص 17.
(5) المرجع السابق – ص 28.
(6) المرجع السابق – ص 85.
(7) المرجع السابق – ص 85
(8) المرجع السابق – ص 87.
(9) المرجع السابق – ص 18.
(10) المرجع السابق – ص 34.
(11) المرجع السابق – ص20-21.