loading...

جريمة

حكاية جريمة.. كيف سقط «حرامي الذهب» في شبرا الخيمة؟

سرقة محل ذهب

سرقة محل ذهب



المتهم سرق المجني عليه 3 مرات وزوجته ساعدته في إخفاء مسرووقات بـ8 ملايين جنيه

صراخ «سارينة دورية شرطية» كان كفيلا بإيقاظ أهالي شارع شبرا بمنطقة الساحل، والانتباه لسيارة شرطة تجوب المنطقة الخالية من كل شيء عدا بعض محلات الصاغة بها التي انتابها حالة من الخوف والهلع، وقيادات أمنية تتوافد للتحقيق في الحادث الغامض، الذي أسفر عن سرقة محل مصوغات "موريس يعقوب تادروس جرجس"، (73 سنة)، مدير وشريك بمحل مصوغات (إيهاب)، الكائن 247 شارع شبرا، إذ بلغت المسروقات نحو 8 ملايين جنيه.

حركة لا تتوقف من أفراد فريق المباحث المكلف بالتحقيق لتجميع خيوط الواقعة، التي نفذت في تمام الساعة الواحدة صباحًا يوم السبت 24 من شهر فبراير الماضي، وشكل الضباط مجموعات دائرية وفريق بحث، بمشاركة مدير إدارة المباحث الجنائية ورئيس مباحث قطاع الشمال ورئيس وضباط وحدة مباحث قسم شرطة الساحل، تركزت جهوده على رصد علاقات المجني عليه والعاملين الحاليين والسابقين بالمحل، ووجود عداوات بينه وآخرين ترقى لارتكاب الواقعة. 

وبالفحص كشف مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة محل تجاري مجاور للمحل الذي وقع به الحادث، رصد لحظة مراقبة شاب لمسرح الجريمة، الأمر الذي أثار شك رجال المباحث، وبفحص عدة مقاطع مصورة كشفت عن أن المتهم اعتاد الوجود ومراقبة المحل أسبوعًا كاملًا. 

لم يذق رجال البحث الجنائي طعم النوم لعدة أيام، ونشروا صورة المتهم التي التقطته الكاميرات على عدد من محلات الصاغة الموجودة بالمنطقة، بجانب الأقسام والمديريات، وراح رجال البحث الجنائي يلملم كل منهم معلومات بعيدا عن مكان الواقعة، ليتعقب رواية "يعقوب" حول سرقة المشغولات. 

تجمعت الخيوط لدى فريق البحث، الأدلة كافة تشير إلى تورط المتهم "محمد.م"، 21 سنة، خاصة مع فحص جميع تحركاته، وتعمده دخول محل الصاغة الخاص بالمجني عليه، حتى يتمكن من كشف مداخله ومخارجه، لتبدأ مناقشته بشكل جديد، حيث تضاربت خلالها أقواله، ليعترف في النهاية أنه سرق الذهب وتصرف في كمية منه عن طريق زوجته وشقيقها. 

رويدا رويدا بدأت الأمور تنكشف، تبين أن المتهم لم تكنهذه هي الواقعة الأولى له مع المجني عليه؛ إذ سرقه قبل عام ونصف مرتين، وأوضح المتهم أن المرة الأولى سرق منه حقيبة يد بداخلها كمية من الجنيهات الذهبية، ومبلغ مالي يقدر بآلاف الجنيهات، وبعد عدة أشهر انتهى من إنفاق النقود التي سرقها على متطلباته، وعاد مرة ثانية يراقب "يعقوب" ولاحظ أنه في أثناء غلق المحل الخاص به يكون بمفرده.

ظل المتهم يراقب "يعقوب" في صمت عدة أيام حتى وجد الوقت المناسب لسرقته، وتتبع المجني عليه وبمراقبته علم أنه يذهب إلى شقة يمتلكها بالقرب من محل الصاغة، يخزن بها المشغولات الذهبية، وفي أثناء توجههه تعدى المتهم عليه بماسورة حديدية، وأخذ منه 4 آلاف جنيه وفر هاربا، وأصيب المجني عليه إصابة خطيرة وتحرر عنها محضر 12809 جنح الساحل.

وأضاف أنه بعد فترة أنفق المبلغ الذي سرقه، وقام بمعاودة مراقبة المجني عليه ومحله مرة أخرى، من وقت للثاني حتى يتمكن من سرقة المحل تلك المرة، فذهب إلى المحل وزعم شراءه مشغولات ذهبية، وفي الأصل كان يعاين المحل من الداخل والخارج قبل سرقته، وقام بتحديد طبيعة خطوات وتحركات المجني عليه أسبوعا.

ويوم الواقعة تمكن المتهم من سرقة مفاتيح المجني عليه في أثناء شرائه الصحف وبعض المستلزمات المنزلية، وحضر بعد عدة ساعات لمراقبة المحل، وقبل موعد الحادث بنصف الساعة انتظر على الرصيف المقابل، وفي أثناء قيام الجواهرجي بغلقه قام بالتوجه إلى منطقة دوران شبرا منتظرا حضور المجني عليه بسيارته واستغل نزوله من السيارة، وفتح السيارة عن طريق الريموت كنترول الذي سرقه في وقت سابق، وسحب الباب الخلفي وتمكن من فتحه واستولى على المفاتيح وتوجه إلى محل المصوغات وفتح الباب واستولى على المسروقات.

وأقر المتهم أنه اشترك مع زوجته "نورهان طارق"، وشقيقتها "سمر"، وقاموا بالتصرف في بيع بعض المسروقات بمنطقة بولاق الدكرور، وأخفى معهما 14 غويشة، وطاقم ذهب، وتوجه إلى أحد المحال في منطقة المؤسسة بشبرا الخيمة، وقاموا ببيع بعض المسروقات الذهبية على فترات بمبلغ 120 ألفا وقاموا بتجميع المبالغ وإخفاء 300 ألف جنيه بمنطقة بشتيل، وتجميع 200 ألف جنيه من المسروقات الذهبية، وإخفائها بمسكن زوجته بمنطقة بولاق الدكرور، واشترى بها هواتف محمولة له ولزوجته وشقيقتها، وباع 14 غويشة، وطاقم ذهب بـ140 ألف جنيه، بجانب إخفاء 800 ألف جنيه داخل منزل زوجته، وأضاف باقتصار دور المتهمتين الثانية والثالثة على إخفاء المسروقات بمسكنهما.

بمواجهة المتهمتين الثانية والثالثة بالتحريات وأقوال المتهم الأول أيدتاها وتم بإرشادهم ضبط كل المسروقات المستولى عليها بمسكنهما، مشغولات ذهبية وزنت 9.200 كيلوجرام ومبلغ مالي 300 ألف جنيه.

باستدعاء المجني عليه تعرف على المضبوطات واتهمهم بالسرقة، وأضاف بأنه لم يكن قد حصر المسروقات بالكامل.

تحرر عن ذلك المحضر اللازم وتولت النيابة العامة التحقيق، والتي أحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم.