loading...

أخبار العالم

مناورات «فوستوك الروسية» تثير مخاوف «الناتو»

بوتين

بوتين



يبدو أن القيادة الروسية عازمة على تطوير قدراتها العسكرية، خاصة بعد انطلاق مناورات "فوستوك 2018" والتي تعد الأضخم في البلاد منذ تدريبات "زاباد-81" والتي أقيمت عام 1981.

خبراء عسكريون ومحللون سياسيون يرون أن مناورات فوستوك العسكرية التي تعقدها روسيا على أراضيها بمشاركة كل من الصين ومنغوليا، قد تبعث برسائل واضحة المعالم إلى أوروبا، وهو ما قد يمثل تهديدًا واضحًا على منطقة اليورو بشكل عام، وحلف شمال الأطلسي الناتو على وجه الخصوص.

وقال الخبراء: إن "المناورات العسكرية الروسية مع الصين هذا الأسبوع، قد تثير مخاوف أمنية بين الدول الأوروبية التي تترقب لترى كيف قد تتحدى بكين وموسكو قوى عالمية أخرى بخلاف تحديها المستمر والواضح للولايات المتحدة الأمريكية"، وذلك حسب ما ورد في صحيفة "ساوث تشينا مورنينيج بوست" الصينية.

فيما صرح مسؤولون صينيون بأن تركيز التدريب امتد من المناورات المناهضة للإرهاب في التدريبات السابقة إلى مناورات الهجوم المضاد، وتطوير مهارات الدفاع، فضلًا عن بناء الثقة المتبادلة مع روسيا.

اقرأ أيضًا: «فوستوك 2018».. روسيا تستعد لحرب عالمية جديدة بالنووي 

وأفاد شاو يوان مينج نائب رئيس إدارة الأركان المشتركة بجيش التحرير الشعبي: "أظهرت التدريبات قدرات الجيش في البلدين للتعامل مع التهديدات الأمنية"، مشيرًا إلى أن هذه التدريبات تعد أيضًا اختبارًا مهمًا للقدرات القتالية لجيشنا.

وتأتي المناورات العسكرية التي تضم هذه المناورات التى بدأت يوم الثلاثاء وتستمر حتى غدًا السبت، أكثر من 36 ألف مركبة عسكرية روسية و 1000 مركبة صينية، في الوقت الذي تواجه البلدين عقوبات أمريكية على المستوى الاقتصادي والتجاري.

وترى الصحيفة أن مناورات فوستوك 2018 أثارت قلقًا خطيرًا في الولايات المتحدة وحلفائها من الناتو، خاصة بين دول البلطيق التي كانت في السابق ضمن نطاق النفوذ السوفييتي.

وقال دبلوماسي أوروبي: "في حين يتطور التعاون الأمني بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة، فإن هذه العلاقات الوثيقة قد تجعل بعض الدول الصغيرة متوترة، وخاصة تلك التي ترى العدوان العسكري الروسي تهديدًا واضحًا".

فيما نوه المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي ديلان وايت إن تدريبات فوستوك 2018، التي تزامنت مع التدريبات العسكرية التي أطلقها حلف الناتو في عام 1986، والتي بدأت في 3 سبتمبر الماضي وتنتهي يوم السبت، أظهرت أن روسيا تستعد للصراع واسع النطاق.

الصين تدخل معركة الدبلوماسية العالمية عبر بوابة روسيا 

وأضاف أن تلك السياسة تتلاءم مع نمط رأيناه خلال فترة من الزمن، فروسيا تبدو أكثر حزمًا، وتزيد بشكل كبير ميزانية دفاعها ووجودها العسكري، بحسب ساوث تشينا مورنينيج بوست.

من جانبه، قال جوناثان هولسلاج، أستاذ السياسة الدولية في الجامعة الحرة في بروكسل: "على الرغم من عدم وجود قلق فوري بشأن ممارسات الصين وروسيا معًا، إلا أن دوائر السياسة الأوروبية كانت تراقب عن كثب كيف تغلبت موسكو وبكين على عدم الثقة المتبادل بينهما وعمقتا تعاونهما العسكري".

وأوضح هولسلاج "الجمع بين البلدين، خاصة في الموارد الطبيعية الروسية والبراعة الصناعية الصينية، سيشكل حتمًا تحديًا كبيرًا للغرب سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري".

وقال ألكسندر جابوييف، الزميل كبير في مركز كارنيجي في موسكو: "العلاقة المتنامية بين البلدين تثير خطر تقسيم العالم بين اقتصادات السوق الديمقراطية التي تقودها الولايات المتحدة والبلدان التي تعتبر واشنطن تهديدًا لسياساتها".

وتابع أن المنافسة بين القوى العالمية يتم إحياؤها وتصبح أكثر عدائية، مشيرًا إلى أن هذا النمط يُعيد للأذهان سيناريو ما قبل الحرب العالمية الأولى.

اقرأ أيضًا: الصين وروسيا.. أهداف قانون الدفاع الأمريكي الجديد 

وبعيدًا عن آراء المحللين، فإن عدد من التقارير الإعلامية أشارت إلى أهمية الحذر من المناورات العسكرية بين الصين وروسيا، والتي - من وجهة نظرهم- تبعث برسائل خطيرة للأمن والاستقرار في أوروبا.

وتحدثت شبكة CNBC الأمريكية عن ضرورة الحذر تجاه كافة السياسات التي تتبعها روسيا والصين بشكل مشترك، بما في ذلك التعاون العسكري.

وأكدت الشبكة الأمريكية أن هناك إسهامات واضحة للتعاون بين موسكو وبكين في المجال العسكري، وهو ما رفع القدرات التصنيعية الدفاعية للبلدين خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ، الأمر الذي قد يمثل تهديدًا لعدد من دول البلقان، لا سيما في الوقت الذي تبحث فيه واشنطن إمكانية التراجع عن الإسهام بنصيب الأسد في نفقات الناتو العسكرية.