loading...

أخبار العالم

فرنسا تُهدد بريطانيا بالعُزلة حال فشل مفاوضات «بريكست»

بريطانيا واليورو

بريطانيا واليورو



لا يزال الخلاف بين فرنسا وبريطانيا حول التوصل إلى اتفاق بشأن البريكست، يُهدد كافة العلاقات الرابطة بين البلدين على كافة المستويات، بما في ذلك النقل والمواصلات، والتي تُمثل واحدة من العوامل الرئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي، ناتالي لويزيو، حذرت من أن شركة يوروستار قد تتوقف عن العمل في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك حال فشل التوصل إلى اتفاق مع بعض الدول الكبرى مثل فرنسا بشأن البريكست، حسب ما جاء في صحيفة الجارديان البريطانية.

"لويزيو" أكدت أن بلادها كانت منذ البداية ضد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وهو ما أدى إلى تأجيل النقاش حول القضايا التفاوضية الرئيسية إلى إتمام خطط "البريكست" الرئيسية.

وخلال حديثها في لندن، وجهت الوزيرة الفرنسية تحذيرًا بشكل صريح من أن فرنسا ستصدر تشريعات الطوارئ في غضون أسابيع لحماية مواطنيها من تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق في نهاية مارس.

وقالت: "هناك إمكانية حقيقية حال تطبيق خطط الطوارئ، حيث ستتوقف قطارات يوروستار ومنعها من الوصول إلى الأراضي الفرنسية، إضافة إلى إمكانية منع الطائرات البريطانية من دخول المجال الجوي الفرنسي".

اقرأ أيضًا: فرنسا تُنهي آمال بريطانيا في «البريكست».. والسوق الأوروبية «كلمة السر» 

وأوضحت وزيرة الشؤون الأوروبية في فرنسا أن بلادها يجب أن تستعد لأي اتفاق، قائلة: "لا نستطيع أن نستيقظ في 30 مارس ونخبر شركاتنا ومواطنينا أننا اعتقدنا أن إتمام البريكست بدون اتفاق هو أمر لن يحدث أبدًا، لذا فنحن لسنا على استعداد".

في السياق ذاته، قالت مؤسسة تشاتام هاوس للأبحاث: "يجب أن يكون لدينا إحساس واضح بتوازن الحقوق والواجبات في العلاقات المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وأضاف المركز البحثي الملكي في بريطانيا: "سوف يتم الانتهاء من التفاصيل المتعلقة بالاتفاقات بين بريطانيا والدول الأوروبية بعد مارس المقبل، ولكن سيكون من غير المستحق أن تبقى العلاقات بين المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي غامضة في المستقبل قبل المغادرة الفعلية لليورو".

ووفقا لصحيفة "الجارديان" فإن "الطيران وحرية الملاحة الجوية" كان الملف الأبرز هذا الأسبوع على مكتب رئيسة الحكومة البريطانية، وهو الأمر الذي قد يصدر أزمات جديدة لعدد من القطاعات الأخرة، حيث من المتوقع أن تتعطل الرحلات الجوية البريطانية بشكل كامل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طيران محدد مع بروكسل.

اقرأ أيضًا: بريطانيا تواجه عدوًا جديدًا في طريق خروجها من الاتحاد الأوروبي 

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، حصلت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي على تحذيرات رسمية بشأن صعوبة الأوضاع بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك حال فشل التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد بين الطرفين، حيث لن تمنح قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO) حقوق مراقبة الحركة الجوية في المملكة المتحدة للحكومة البريطانية، إذا ما تم تفعيل خروجها من الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق شامل، وذلك وفقًا لتقرير صادر مركز أبحاث الشؤون الاقتصادية.

وذكر معهد الشؤون الاقتصادية، أن ترك سوق الطيران الموحد للاتحاد الأوروبي "سام" في مارس المقبل دون ترتيب بديل من شأنه أن يجرد معظم شركات الطيران التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها من تراخيص تشغيلها في البلدان السبعة والعشرين. 

وعلى الرغم من الصعوبات المتوقعة، إلا أن تركيز بريطانيا على جهود بديلة في الفترة الحالية، قد يخلق لها عددًا من البدائل بعد الخروج الرسمي من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الانضمام إلى دول أخرى غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل النرويج وأيسلندا كأعضاء في منطقة الطيران الأوروبية المشتركة "ECAA"، وفقا للصحيفة البريطانية.

وأوضحت "الجارديان" أن آمال بريطانيا معقودة بشكل رئيسي على التوافق مع فرنسا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث ترى الأوساط السياسية أن باريس هي الطرف الرئيسي لفتح مجال لتغيير موقف المفوضية الأوروبية في المفاوضات التي تستمر منذ أكثر من عامين بشأن الخروج البريطاني. 

وقال ألكسندر هولرود سكرتير بعثة البرلمان الفرنسي لمناقشة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي: "باريس ستعارض اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأي شكل أو صيغة".

اقرأ أيضًا: أملًا في الخروج السريع.. بريطانيا تراهن على الاتحاد الأوروبي للضغط على فرنسا 

وأضاف هولرود خلال حديثه لموقع بزنس إنسايدر: "الخروج البريطاني يقوض نزاهة السوق الأوروبية الموحدة، لذلك فإن أي تسوية من أجل السماح للندن بالخروج سيعني الانهيار التام للاتحاد الأوروبي". 

وبشكل إجمالي، تظل فرنسا هي العقبة الأكبر في سبيل الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل كونها برفقة ألمانيا البلدان الأكثر تضررًا على المستوى الاقتصادي من البريكست.