loading...

أخبار العالم

من المسؤول عن عرقلة مفاوضات جنيف حول اليمن؟

الحوثيون وإيران

الحوثيون وإيران



لا تزال المنطقة العربية برمتها تعاني من تدخلات إيران في شؤونها، إما بشكل مادي أو لوجيستي، بهدف نشر الفوضى والخراب، من أجل تحقيق أهداف استراتيجية، لكن أن يصل الأمر إلى محاولة استغلال اليمن لتنفيذ مخطط الشر عبر أذرعها الحوثية في الشأن الداخلي أو الخارجي هو بمثابة انتحار سياسي، قد يقضى على مستقبل السلام في البلد الذي عانى من ويلات الحرب على مدار سنوات.

وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، كشف عن قيام ميليشيا الحوثي الإيرانية، بتزوير بطاقات هوية يمنية لمئة إرهابي من عناصر حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، وحاولت نقلهم من صنعاء إلى خارج اليمن.

وأوضح الإرياني، أن محاولات إيران في اليمن باءت بالفشل، بعد انكشاف المخطط للحكومة الشرعية، مؤكدًا أن حضور وفد الشرعية جنيف، وشروط تفتيش الطائرة أفسد "طبخة الميليشيا" وفضحها أمام العالم، بحسب "البيان".

فالحوثيين منحوا خبراء الإرهاب من حزب الله وإيران بطاقات هوية يمنية، وهو الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية إلى رفض طلب ميليشيا الحوثي الإيرانية، نقل 100 شخص على نفس الطائرة التي كانت ستقلهم من صنعاء إلى جنيف، بذريعة أن هؤلاء الأشخاص جرحى، وفقًا للمسؤول اليمني.

اقرأ أيضًا: هل يتسبب الصراع بين قادة الحشد الشعبي العراقي بإنهاء النفوذ الإيراني؟ 

وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي الإيرانية، عمدت قبل يومين من موعد مشاورات جنيف، إلى وضع شروط لم يسبق أن أثيرت طوال 7 أشهر من التحضيرات التي أجراها المبعوث الدولي، مارتن جريفيث.

حيث طالبوا بنقل 100 شخص على نفس الطائرة التي سوف تقلهم من صنعاء، كما طالبوا أيضًا بنقل آخرين من دولة أخرى إلى صنعاء على نفس الطائرة، قالوا إنهم أشخاص عالقون.

يمكن القول إن أحد أسباب فشل محادثات جنيف لا يقتصر على ميليشيات الحوثي، بل توجيهات إيران هي من أفسدت التلاحم اليمني مجددًا.

"الإرياني" أوضح أن الحكومة اليمنية والتحالف، لا يمكنهم القبول بنقل أشخاص مجهولي الهوية، وسط أنباء عن وجود خبراء أجانب تريد ميليشيا الحوثي الإيرانية إخراجهم، بعد أن تم منحهم بطاقات هوية يمنية، بل وأبلغنا المبعوث الدولي أن هناك آلية تم الاتفاق بشأنها مع الأمم المتحدة لنقل المحتاجين للعلاج خارج اليمن، عبر طائرات خاصة، وتحت إشراف منظمة الصحة العالمية، وفقا للصحيفة الإماراتية.

اقرأ أيضًا: إيران توسع نفوذها في سوريا.. 3 قواعد عسكرية ومصنع للصواريخ الباليستية 

المثير في الأمر، أن المليشيا كانت تعتقد أن الفرصة مؤاتية لنقل عناصر، وربما أموال في الطائرة التي أرادوا أن يستقلوها إلى جنيف، بحسب "اليمن برس".

وحين وافقت الشرعية على طلب استخدام شركة طيران محددة، بشرط إخضاعها للتفتيش في مطار جيبوتي، رفضت الميليشيا هذا الأمر.

لهذا يمكن التأكيد على أن حضور وفد الشرعية اليمنية إلى "جنيف"، وقبولهم بما طُلب بشرط تفتيش الطائرة، أفسد طبخة الحوثيين، كما أثبت للعالم أن هذه الميليشيا غير جادة في الحديث عن السلام، وهذا الأمر تأكد من إفادة المبعوث الدولي لمجلس الأمن، وكلمات الدول الأعضاء في المجلس، الذين أثنوا على جدية الحكومة والتحالف في الاستجابة لكل مقترحات السلام.

المسؤول اليمني عاود الحديث مجددا بالإشارة إلى أن السبب في تعنت الميليشيا الحوثية وإفشالهم جهود السلام، هو أن قرارها ليس بيدها، فهي مجرد أداة لجهات إقليمية، وتحديدًا إيران وحزب الله، وهذه الأطراف تتخذ من الحوثيين ذراعًا لإقلاق أمن دول المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، والتلويح بإغلاق باب المندب، بهدف ابتزاز العالم، وتحقيق مكاسب سياسية، وبالتالي، فإن قرار الحرب والسلم ليس بيد الميليشيا الحوثية.

اقرأ أيضًا: رغم إرهاب «الحوثي» في اليمن.. الاتحاد الأوروبي يسعى لتبرأتهم 

كان المبعوث الأممي لليمن، مارتن جريفيث، خلال إحاطته التي قدمها إلى مجلس الأمن، أشاد بالنهج البنّاء للحكومة اليمنية والتحالف في التعاطي مع مشاورات السلام، داعيًا المجلس إلى دعم العملية السياسية.

وأخيرا فإن مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة ومحاولاتها المستمرة لخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار كخطوة لإعادة ترتيب أوضاعها بما يتفق ومصالحها ومصالح حلفائها، لن تأتي في ظل حالة الانقسام التي تعانيها البلدان العربية، بحسب الصحيفة الإماراتية.

ومن الضروري أن تتوحد المواقف والسياسات والتنسيق المشترك بينها هي خط الدفاع الأول أمام هذه التدخلات وإلا نجحت طهران في تعميق الانقسام الداخلي وتوظيف أذرعها وحلفائها ضد أمن واستقرار بلدان المنطقة.